الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٢ - ٣- لماذا لا يميل أكثر الناس إلى الحقّ؟
وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ [١].
وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ [٢].
وَ ما أَكْثَرُ النَّاسِ وَ لَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ [٣].
فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً [٤].
وَ إِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [٥].
و من جهة أخرى اهتمت بعض آيات القرآن بمنهج أكثرية المؤمنين باعتباره معيارا صحيحا للآخرين، فقد جاء في الآية الخامسة عشرة بعد المائة من سورة النساء: وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِيراً و نجد في الرّوايات الإسلامية لدى تعارض الرّوايات أنّ أحد المعايير للترجيح هو الشهرة بين أصحاب أئمّة الهدى و أنصارهم و أتباعهم، كما
يقول الإمام الصادق عليه السّلام: «ينظر إلى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك، فيؤخذ به من حكمنا و يترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه» [٦].
و نقرأ
في نهج البلاغة: «و الزموا السواد الأعظم، فإنّ يد اللّه مع الجماعة، و إيّاكم و الفرقة، فإنّ الشاذّ من الناس للشيطان، كما أنّ الشاذّ من الغنم للذئب» [٧].
[١]- الأعراف، ١٨٧.
[٢]- هود، ١٧.
[٣]- يوسف ١٠٣.
[٤]- الإسراء، ٨٩.
[٥]- الأنعام، ١١٦.
[٦]- وسائل الشيعة، المجلّد الثامن عشر، صفحة ٧٢ (كتاب القضاء الباب التاسع من أبواب صفات القاضي).
[٧]- نهج البلاغة، الخطبة ١٢٧.