الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٥ - التّفسير
الآيتان [سورة طه (٢٠): الآيات ١١٣ الى ١١٤]
وَ كَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَ صَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً (١١٣) فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَ لا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً (١١٤)
التّفسير
قل: رَبِّ زِدْنِي عِلْماً الآيات محلّ البحث- في الواقع- إشارة إلى مجموع ما مرّ في الآيات السابقة حول المسائل التربوية المرتبطة بالقيامة و الوعد و الوعيد، فتقول:
وَ كَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَ صَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً.
التعبير ب (كذلك) إشارة إلى المطالب التي بيّنت قبل هذه الآية، و هذا يشبه تماما أن يذكر إنسان لآخر أمورا من شأنها التوعية و العبرة، ثمّ يضيف: هكذا ينبغي التذكير و الوعظ، و على هذا فلا حاجة إلى التفاسير التي ذكرت و البعيدة هنا عن معنى الآية).