الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٠ - لماذا الأضحية؟
قبل.
«البدن» على وزن «القدس» جمع ل «البدنة» على وزن «عجلة» و هي الناقة الكبيرة و السمينة. و قد أكّدها لأنّها تناسب إقامة وليمة لإطعام الفقراء و المحتاجين في مراسم الأضحية، و من المعلوم أنّ سمن الحيوان ليس من الشروط الإلزامية في الأضحية. و كلّ ما يلزم هو أن لا يكون ضعيفا.
ثمّ تضيف الآية: لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فمن جهة تستفيدون من لحومها و تطعمون الآخرين، و من جهة أخرى تستفيدون من آثارها المعنوية بإيثاركم و سماحكم و عبادتكم اللّه، و بهذا تتقرّبون إليه سبحانه و تعالى.
ثمّ تبيّن الآية- بعبارة موجزة- كيفية ذبح الحيوان فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَ أي اذكروا اسم اللّه حين ذبح الحيوان و في حالة وقوفه مع نظائره في صفوف.
و ليس لذكر اللّه حين ذبح الحيوان أو نحر الناقة صيغة خاصّة. بل يكفي ذكر اسم من أسماء اللّه عليها، كما يبدو و من ظاهر الآية، إلّا أنّ بعض الرّوايات ذكرت صيغة محدّدة، و هي في الواقع من أعمال الإنسان الكامل، حيث روي عن ابن عبّاس أنّه قال: اللّه أكبر، لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر، اللهم منك و لك [١].
إلّا أنّه ورد في حديث عن الإمام الصادق عليه السّلام عبارات أكثر وضوحا فبعد شراء الأضحية توجّهها إلى القبلة و تقول حين الذبح:
«وجّهت وجهي للذي فطر السموات و الأرض حنيفا مسلما و ما أنا من المشركين، إنّ صلاتي و نسكي و محياي و مماتي للّه ربّ العالمين لا شريك له و بذلك أمرت و أنا من المسلمين، اللهمّ منك و لك بسم اللّه و باللّه و اللّه أكبر، اللهمّ تقبّل منّي» [٢].
كلمة «صوافّ» جمع «صافّة» بمعنى الحيوان الواقف في صفّ. و كما ورد في
[١]- مجمع البيان في تفسير ختام الآية، و روح المعاني في تفسير هذه الآية باختلاف يسير.
[٢]- وسائل الشيعة، المجلّد العاشر، صفحة ١٣٨- أبواب الذبح الباب (٣٧).