الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٨ - أتباع الشيطان!
الآيتان [سورة الحج (٢٢): الآيات ٣ الى ٤]
وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ (٣) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَ يَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ (٤)
التّفسير
أتباع الشيطان!
بعد أن أعطت الآيات السابقة صورة لرعب الناس حين وقوع زلزلة القيامة، أوضحت الآيات اللاحقة حالة أولئك الذين نسوا اللّه، و كيف غفلوا عن مثل هذا الحدث العظيم، فقالت: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.
نجد هؤلاء الناس يجادلون مرّة في أساس التوحيد و وحدانيّة الحقّ تبارك و تعالى، و في إنكار وجود شريك له. و مرّة يجادلون في قدرة اللّه على إحياء الموتى، و في البعث و النشور، و لا دليل لهم على ما يقولون.
قال بعض المفسّرين: إنّ هذه الآية نزلت في «النضر بن الحارث» الذي كان من المشركين المعاندين، و كان يصرّ على القول بأنّ الملائكة بنات اللّه، و أنّ القرآن مجموعة من أساطير السلف تنسب إلى اللّه، كما كان ينكر الحياة بعد الموت.