الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٤ - زلزلة البعث العظيمة
الآيتان [سورة الحج (٢٢): الآيات ١ الى ٢]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى وَ ما هُمْ بِسُكارى وَ لكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (٢)
التّفسير
زلزلة البعث العظيمة:
تبدأ هذه السورة بآيتين تشيران إلى يوم البعث و مقدّماته، و هما آيتان تبعدان الإنسان- دون إرادته- عن هذه الحياة المادية العابرة، ليفكّر بالمستقبل المخيف الذي ينتظره المستقبل الذي سيكون جميلا و سعيدا إن فكّرت فيه اليوم، و لكنّه مخيف حقّا إن لم تعدّ العدّة له، و الآية المباركة: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ. خطاب للناس جميعا بلا استثناء، فقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ دليل واضح على عدم التفريق بينهم من ناحية العنصر، و اللغة، و الزمان، و الأماكن الجغرافية، و الطوائف، و القبائل. فهو موجّه للجميع: المؤمن و الكافر،