الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٤ - موازين العدل في القيامة
الآيتان [سورة الأنبياء (٢١): الآيات ٤٦ الى ٤٧]
وَ لَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ (٤٦) وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَ إِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَ كَفى بِنا حاسِبِينَ (٤٧)
التّفسير
موازين العدل في القيامة:
بعد أن كانت الآيات السابقة تعكس حالة غرور و غفلة الأفراد الكافرين، تقول الآية الأولى أعلاه: إنّ هؤلاء المغرورين لم يذكروا اللّه يوما في الرخاء، و لكن: وَ لَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ.
كلمة (نفحة) تعني برأي المفسّرين و أرباب اللغة: الشيء القليل، أو النسيم اللطيف، و بالرغم من أنّ هذه الكلمة تستعمل غالبا في نسمات الرحمة و النعمة غالبا، إلّا أنّها تستعمل في مورد العذاب أيضا [١].
[١]- تفسير الفخر الرازي، تفسير في ظلال القرآن، و مفردات الراغب ذيل الآية مادّة (نفحة).