الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٤ - ٤- ما هو الهبوط؟
اهبطا كلاكما، و من الممكن أن يكون المراد آدم و حواء، و إذا كان المخاطب قد ورد بصيغة الجمع (اهبطوا) في بعض آيات القرآن الاخرى، فلأنّ الشيطان قد أشرك معهما في الخطاب، لأنّه هو الآخر قد طرد من الجنّة.
و يحتمل أيضا أن يكون المخاطب آدم و الشيطان، لأنّ الجملة التي تلي هذه الجملة تقول: بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ.
و قال بعض المفسّرين: إنّ المراد من جملة بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ و التي ورد الخطاب فيها بصيغة الجمع، هو تولّد العداوة بين أدم و حواء من جهة، و بين الشيطان من جهة أخرى، و تولّد العداوة بين آدم و أولاده من جهة و الشيطان و ذريته من جانب آخر.
و على كلّ حال، فإنّ المخاطب في جملة: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً هم أولاد آدم و حواء حتما، لأنّ هداية اللّه مختصة بهم، أمّا الشيطان و ذريته الذين أعرضوا عن منهج الهداية الإلهيّة، فإنّ الخطاب لا يشملهم.