دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٧٢
١ . صفة الذات
الكبير والمتكبّر بوصفهما صفتين ذاتيتين يدلاّن على عظمة اللّه ، وفي الحديث : «الكِبرياءُ رِداءُ اللّه ِ عز و جل ، فَمَن يُنازِعُ اللّه َ رِداءَهُ يَغضَب عَلَيهِ» [١] . قال الزجّاج : «هذه الصفة لا تكون إِلاّ للّه خاصّة ، لأَنّ اللّه سبحانه وتعالى هو الذي له القدرة والفضل الذي ليس لأَحد مثله ، وذلك الذي يستحقّ أَن يقال له: المتكبّر ، وليس لأَحدٍ أَن يتكبّر ؛ لأَنّ النَّاس في الحقوق سواء ، فليس لأَحد ما ليس لغيره» [٢] . وعندما يستعمل الكبر والتكبّر بشأن الإنسان فإنّه يعني ادّعاء العظمة والاستعلاء مع العُجب بالنفس ، وذلك لا يليق به ، ومن هنا فهو مذموم . قال الراغب : «الكبر الحالة التي يتخصّص بها الإنسان من إِعجابه بنفسه ، وذلك أَن يرى الإنسانُ نفسه أَكبر من غيره ، وأَعظم التكبّر ، التكبّر على اللّه بالامتناع من قبول الحقّ والإذعان له بالعبادة» [٣] . قال ابن الأَثير في تفسير المتكبّر: «التاء فيه للمتفرّد والتخصّص لا تاء التعاطي والتكلّف» [٤] . لذلك المتكبّر ـ من باب تفعّل ـ يدلّ على التفرّد واختصاص الكبرياء باللّه . وقد جاء في حديث أَنّ الذات الإلهيّة هي أَكبر من أَن توصف : «اللّه ُ أكبَرُ مِن أن يوصَفَ» [٥] .
[١] راجع : ص ٥٧٦ ح ٥١٥٨ .[٢] تاج العروس : ج ٧ ص ٤٣١ .[٣] مفردات ألفاظ القرآن : ص ٦٩٧ .[٤] النهاية : ج ٤ ص ١٤٠ .[٥] راجع : ج ٥ ص ٢٤٦ ح ٤١١١ .