دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٢
الفصل الثامن والثلاثون: الصّمد
الصَّمد لغةً
«الصَّمد» صفة مشبهة من مادّة «صمد» . وله معنيان : أَحدهما: القصد ، والآخر : الصلابة في الشيء [١] . إِنّ إِطلاق اسم «الصَّمد» على اللّه سبحانه في ضوء المعنى الأَوّل يعود إِلى أَنّ اللّه هو السيّد المصمود إِليه في الحوائج ، وفي ضوء المعنى الثاني يعود إِلى أَنّ اللّه هو الذي لا جوف له ، والقصد من «لا جوف له» خلوّه من النقص ، ومن هنا فصمديّته تعالى تعني أَنّه الوجود المطلق ، ولا سبيل للنقص إِلى ذاته المقدّسة ، وعلى هذا الأَساس ، لا يصحّ إِشكال المرحوم الكلينيّ الذي يستلزم تفسيره الثاني ، أَي فيه تشبيه الخالق بالمخلوق [٢] .
الصَّمد في القرآن والحديث
لقد وردت صفة «الصَّمد» مرّةً واحدةً في القرآن الكريم [٣] ، وقد فَسّرت الأَحاديث صفة «الصَّمد» بكلا المعنيين المذكورين في البحث اللغويّ. وتشير بعض التعابير مثل «السَّيِّدُ المَصمودُ إِلَيهِ فِي القَليلِ وَالكَثيرِ» [٤] إِلى المعنى الأَوّل ، وبعضها يشير إِلى المعنى الثاني نحو: «الصَّمَدُ الَّذي لا جَوفَ لَهُ» [٥] ، والملاحظة اللافتة للنظر في الأَحاديث هي أَنّ صفات سلبيّة عديدة قد تُطرح في تفسير الصَّمد أَحيانا ، وهذا اللون من التفسير هو من لوازم المعنى الثاني للصَّمد ؛ ذلك أَنّ الكمال المطلق للّه يقتضي أَن نسلب منه جميع النقائص .
[١] معجم مقاييس اللغة : ج ٣ ص ٣٠٩ .[٢] راجع : الكافي : ج ١ ص ١٢٤ .[٣] راجع : الإخلاص : ٢ .[٤] راجع : ص ٣٠٦ ح ٤٨٠٩ .[٥] راجع : ص ٣٠٤ ح ٤٨٠٤ .