دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٦
الفصل الخمسون: الفاعل ، الفعّال
الفاعل والفعّال لغةً
فعّال مبالغة في فاعل، من مادّة «فعل» وهو يدلّ على إِحداث شيءٍ من عمل وغيره [١] ، والفعل: التأثير من جهة مؤثّر [٢] .
الفاعل والفعّال في القرآن والحديث
لقد استُعملت مشتقّات مادّة «فعل» في القرآن ثمانية عشر مرّةً بشأن اللّه ، فقد وردت صفة «الفعّال» مرّتين [٣] ، وصفة «الفاعل» على هيئة الجمع ثلاث مرّات [٤] ، وقد وصفت الآيات القرآنيّة والأَحاديث اللّه َ أَنّه فاعل وفعّال لما يريد ، ففاعليّته تعالى فاعليّة بالإرادة ، من جهة أُخرى ، إِنّ فاعليّة اللّه ليست كفاعليّة الإنسان التي تتحقّق بالأَدوات والآلات والمباشرة . كما رأَينا في البحث اللغويّ إِنّ الفاعليّة تدلّ على إِحداث شيء من الأَشياء وعلى التأثير ، لذلك يتبيّن أَنّ إِثبات صفة الفاعل والفعّال للّه يدلّ على إِحداث العالم والتأثير فيه بواسطته ، ويمكن أَن نعدّ هذه الرؤية في مقابل رؤية أُخرى كرؤية «ارسطو » الذي لم يعتقد بفعل اللّه ومشيئته في العالم [٥] ، ولمّا كانت فاعليّة اللّه من نوع الخالقيّة فإنّ معظم المباحث التي تتّصل بفاعليّة اللّه ذُكر في الحديث عن صفة الخالقيّة .
[١] معجم مقاييس اللغة : ج ٤ ص ٥١١ .[٢] مفردات ألفاظ القرآن : ص ٦٤٠ .[٣] هود : ١٠٧ ، البروج : ١٦ .[٤] الأنبياء : ١٧، ٧٩ ، ١٠٤ .[٥] راجع : ما بعد الطبيعة لأرسطو ، كتاب لاندا ، الفصل ١٢ .