دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٨
٤٩٢٨.الإمام الكاظم عليه السلام : صَغُرَ كُلُّ عَظيمٍ عِندَ عَظَمَةِ اللّه ِ . [١]
٤٩٢٩.الأمالي للصدوق عن ابن عبّاس : لَمّا مَضى لِعيسى عليه السلام ثَلاثونَ سَنَةً بَعَثَهُ اللّه ُ عز و جلإِلى بَني إِسرائِيلَ ، فَلَقِيَهُ إِبليسُ ـ لَعَنَهُ اللّه ُ ـ عَلى عَقَبَةِ بَيتِ المَقدِسِ وهِيَ عَقَبَةُ أَفيقٍ . فَقالَ لَهُ : يا عيسى ، أَنتَ الَّذي بَلَغَ مِن عِظَمِ رُبوبِيَّتِكَ أَن تَكَوَّنتَ مِن غَيرِ أَبٍ ؟ قالَ عيسى عليه السلام : بَلِ العَظَمَةُ لِلَّذي كَوَّنَني ، وكَذلِكَ كَوَّنَ آدَمَ وحَوّاءَ . قالَ إِبليسُ : يا عيسى ، فَأَنتَ الَّذي بَلَغَ مِن عِظَمِ رُبوبِيَّتِكَ أَنَّكَ تَكَلَّمتَ فِي المَهدِ صَبِيّا ؟ قالَ عيسى عليه السلام : يا إِبليسُ ، بَلِ العَظَمَةُ لِلَّذي أَنطَقَني في صِغَري ولو شاءَ لَأَبكَمَني . قالَ إِبليسُ : فَأَنتَ الَّذي بَلَغَ مِن عِظَمِ رُبوبِيَّتِكَ أَنَّكَ تَخلُقُ مِنَ الطّينِ كَهَيئَةِ الطَّيرِ فَتَنفُخُ فيهِ فَيَصيرُ طَيرا ؟ قالَ عيسى عليه السلام : بَلِ العَظَمَةُ لِلَّذي خَلَقَني وخَلَقَ ما سَخَّرَ لي . قالَ إِبليسُ : فَأَنتَ الَّذي بَلَغَ مِن عِظَمِ رُبوبِيَّتِكَ أَنَّكَ تَشفي المَرضى ؟ قالَ عيسى عليه السلام : بَلِ العَظَمَةُ لِلَّذي بِإِذنِهِ أشفيهِم ، وإِذا شاءَ أَمرَضَني . قالَ إِبليسُ : فَأَنتَ الَّذي بَلَغَ مِن عِظَمِ رُبوبِيَّتِكَ أَنَّكَ تُحيِي المَوتى ؟ قالَ عيسى عليه السلام : بَلِ العَظَمَةُ لِلَّذي بِإِذنِهِ أُحييهِم ، ولا بُدَّ مِن أَن يُميتَ ما أَحيَيتُ ويُميتَني . قالَ إِبليسُ : يا عيسى ، فَأَنتَ الَّذي بَلَغَ مِن عِظَمِ رُبوبِيَّتِكَ أَنَّك تَعبُرُ البَحرَ فَلا تَبتَلُّ قَدَماكَ ولا تَرسُخُ فيهِ ؟ قالَ عيسى عليه السلام : بَلِ العَظَمَةُ لِلَّذي ذَلَّلَهُ لي ، ولَو شاءَ أَغرَقَني . قالَ إِبليسُ : يا عيسى ، فَأَنتَ الَّذي بَلَغَ مِن عِظَمِ رُبوبِيَّتِكَ أَنَّهُ سَيَأتي عَلَيكَ يَومٌ تَكونُ السَّماواتُ وَالأَرضُ ومَن فيهِنّ دونَكَ ، وأَنتَ فَوقَ ذلِكَ كُلِّهِ تُدَبِّرُ الأَمرَ ، وتُقَسِّمُ الأَرزاقَ ؟ فَأَعظَمَ عيسى عليه السلام ذلِكَ مِن قَولِ إِبليسَ الكافِرِ اللَّعينِ ، فَقالَ عيسى عليه السلام : سُبحانَ اللّه ِ مِل ءَ سَماواتِهِ وأَرَضيهِ ، ومِدادَ كَلِماتِهِ ، وزِنَةَ عَرشِهِ ، ورِضا نَفسِهِ! [٢]
[١] مهج الدعوات : ص ٤١ ، بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ٣٣٥ ح ٥ .[٢] الأمالي للصدوق : ص ٢٧٢ ح ٣٠٠ ، بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٢٧٠ ح ١ .