دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٢
الفصل الثاني والثلاثون: السّميع
السَّميع لغةً
«السَّميع» فعيل بمعنى فاعل من أَبنية المبالغة ، مشتقّ من مادّة «سمع» وهو في الأَصل إِيناس الشيء بالأُذن [١] ، والسَّمع مصدر سمع يسمع ، ويستعمل في معنى أُذن. قال ابن الأَثير : في أَسماء اللّه تعالى «السَّميع» وهو الذي لا يعزب عن إِدراكه مسموع وإِن خفي ، فهو يسمع بغير جارحة [٢] .
السَّميع في القرآن والحديث
لقد ذكر القرآن الكريم صفة «السميع» مقرونةً بصفة «العليم» اثنين وثلاثين مرّةً [٣] ، وبصفة «البصير» عشر مرّات [٤] ، وبصفة «القريب» مرّةً واحدةً [٥] ، وذكر «سميع الدّعاء» مرّتين [٦] ، وكَون اللّه سميعا في الآيات والأَحاديث شعبة من كَونه عليما وبمعنى كونه عليما بالمسموعات والأَصوات ، ولا يخفى على اللّه كلام وصوت حتّى لو كان خفيةً ، وكَون اللّه سميعا ليس كالمخلوقات المسبوقة بالجهل ، والمتحقّق سمعها بواسطة الأَداة والآلة .
[١] معجم مقاييس اللغة : ج ٣ ص ١٠٢ .[٢] النهاية : ج ٢ ص ٤٠١ .[٣] على سبيل المثال ، راجع : البقرة : ١٢٧ ، ١٣٧ ، ١٨١ وآل عمران : ٣٤ ، ٣٥ ، ١٢١ والدخان : ٦ .[٤] الإسراء : ١ ، الحجّ : ٦١ ، ٧٥ ، لقمان : ٢٨، غافر : ٢٠ ، ٥٦ ، الشورى : ١١، المجادله : ١، النساء : ٥٨ ، ١٣٤ .[٥] سبأ : ٥٠ .[٦] آل عمران : ٣٨ ، إبراهيم : ٣٩ .