دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٠
أ ـ الصفة الذاتيّة
إِنّ القصد من عظمة اللّه في هذا الوجه العظمة التي تليق بشأنه لا العظمة في الطول والعرض والعمق ، التي هي من شأن الأَجسام ، وتعني عظمة اللّه سبحانه أَنّ له الكمالات المطلقة غير المحدودة بنحو تعجز فيه القوى الذهنيّة للإنسان عن الإحاطة بكنهها وحقيقتها ، وقد قال الإمام عليّ عليه السلام: «لا تُقَدِّر عَظَمَةَ اللّه ِ سُبحانَهُ عَلى قَدرِ عَقلِكَ فَتَكونَ مِنَ الهالِكينَ» [١] . قال ابن الأَثير : في أَسماء اللّه «العظيم» هو الذي جاوز قدره وجلّ عن حدود العقول ، حتّى لا تتصوّر الإحاطة بكنهه و حقيقته ، والعظم من صفات الأَجسام: كِبَر الطول والعرض والعمق ، واللّه تعالى جلّ قدره عن ذلك [٢] .
ب ـ الصفة الفعليّة
القصد من عظمة اللّه في هذا الوجه أَنّ اللّه تعالى خالق العالم العظيم ، وقد نُقل عن الإمام الصَّادق عليه السلامقوله: «إِنَّما قُلنا إِنَّهُ قَوِيٌّ لِلخَلقِ القَوِيّ ، وكَذلِكَ قَولُنا: العَظيم والكَبير» [٣] .
٤٣ / ١
للّه ِ العَظَمَةُ وَالكِبرِياءُ
الكتاب
«فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ » . [٤]
[١] راجع : ص ٣٩٢ ح ٤٩٣٢ .[٢] النهاية : ج ٣ ص ٢٥٩ .[٣] بحار الأنوار : ج ٣ ص ١٩٤ .[٤] الواقعة : ٧٤ ، ٩٦ والحاقّة : ٥٢ .