دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٤
القديم ، الأزليّ في القرآن والحديث
لم ترد صفة «القديم» و«الأَزليّ» في القرآن الكريم . وقيل في البحث اللغويّ أنّ الأَزليّ بمعنى القديم ، والقديم تارةً يستعمل في الموجود الذي ليس لوجوده ابتداء ، والموجود الذي لم يزل ، وتارةً يستعمل في الموجود الذي زمانه سالف . وعندما تنسب الأَحاديث القديم والأَزليّ إِلى ذات اللّه وصفاته الذاتيّة فإنّ المعنى الأَوّل هو المقصود ، وعندما تنسب ذلك إِلى المخلوقات وأَفعال اللّه كالإحسان والعفو والغفران فالمعنى الثاني هو المراد . ويمكن أن نشير من القسم الأَوّل إِلى أَلفاظٍ مثل: «القَديمُ ، المُبدِئُ الَّذي لا بَدءَ لَهُ» [١] ، و«القَديمُ لا يَكونُ حَديثا ولا يَفنى ولا يَتَغَيَّرُ» [٢] ، و«لَن تَجتَمِعَ صِفَةُ الأَزَلِ وَالعَدَمِ وَالحُدوثِ وَالقِدَمِ في شَيءٍ واحِدٍ» [٣] . ومن القسم الثاني إِلى أَلفاظ نحو: «وإِحسانِكَ القَديمِ إِلَيَّ» [٤] ، و«إِن تَعفُ عَنّي فَقديما شَمَلَني عَفوُكَ وأَلبَسَتني عافِيَتُكَ» [٥] ، و«يا مَن عَفوُهُ قَديمٌ» [٦] . ومن الخليق بالذكر أَنّ الأَحاديث التي تحمل عنوان «صفة قدمه» المرتبطة بصفاته الذاتيّة سبحانه تشير إِلى المعنى الأَوّل للقديم ، وإِنّ قسما من الأَحاديث التي تحمل عنوان «ما رُوي في قدم أَسمائه وأَفعاله» المرتبطة بصفاته الفعليّة وأَفعاله تعالى تشير إِلى المعنى الثاني له .
[١] راجع : ص ٥٠٢ ح ٥٠٥٢ .[٢] راجع : ص ٥٠٤ ح ٥٠٥٣ .[٣] راجع : ج ٤ ص ١٧٠ ح ٣٤٩٢ .[٤] راجع : ص ٥٢٠ ح ٥٠٨٣ .[٥] راجع : ص ٥٢٢ ح ٥٠٨٨ .[٦] راجع : ص ٥٢٦ ح ٥٠٩٤ .