دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٤
٥٠٥٣.الاحتجاج : مِن سُؤالِ الزِّنديقِ الَّذي سَأَلَ أَبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام عَن مَسائِلَ كَثيرَةٍ أَن قالَ : .. . مِن أَيِّ شَيءٍ خَلَقَ اللّه ُ الأَشياءَ؟ قالَ عليه السلام : مِن لا شَيءٍ . فَقالَ : كَيفَ يَجيءُ مِن لا شَيءٍ شَيءٌ؟ قالَ عليه السلام : إِنَّ الأَشياءَ لا تَخلو أَن تَكونَ خُلِقَت مِن شَيءٍ أَو مِن غَيرِ شَيءٍ ؛ فَإِن كانَت خُلِقَت مِن شَيءٍ كانَ مَعَهُ فَإِنَّ ذلِكَ الشَّيءَ قَديمٌ ، وَالقَديمُ لا يَكونُ حَديثا ولا يَفنى ولا يَتَغَيَّرُ. [١]
٥٠٥٤.الإمام الكاظم أو الرضا عليهماالسلام ـ لَمّا سُئِلَ عَن أَدنَى المَعرِفَةِ ـ: الإِقرارُ بِأَنَّهُ لا إِلهَ غَيرُهُ ولا شِبهَ لَهُ ولا نَظيرَ ، وأَنَّهُ قَديمٌ مُثبَتٌ مَوجودٌ غَيرُ فَقيدٍ ، وأَنَّهُ لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ. [٢]
٥٠٥٥.الإمام الرضا عليه السلام : اِعلَم ـ عَلَّمَكَ اللّه ُ الخَيرَ ـ إِنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ قَديمٌ وَالقِدَمُ صِفَتُهُ الَّتي دَلَّتِ العاقِلَ عَلى أَنَّهُ لا شَيءَ قَبلَهُ ولا شَيءَ مَعَهُ في دَيمومِيَّتِهِ ، فَقَد بانَ لَنا بِإِقرارِ العامَّةِ مُعجِزَةُ الصِّفَةِ أَنَّهُ لا شَيءَ قَبلَ اللّه ِ ولا شَيءَ مَعَ اللّه ِ في بَقائِهِ ، وبَطَلَ قَولُ مَن زَعَمَ أَنَّهُ كانَ قَبلَهُ أَو كانَ مَعَهُ شَيءٌ ، وذلِكَ أَنَّهُ لَو كانَ مَعَهُ شَيءٌ في بَقائِهِ لَم يَجُز أَن يَكونَ خالِقا لَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَم يَزَل مَعَهُ فَكَيفَ يَكونُ خالِقا لِمَن لَم يَزَل مَعَهُ؟ ولو كانَ قَبلَهُ شَيءٌ كانَ الأَوَّلُ ذلِكَ الشَّيءَ لا هذا ، وكانَ الأَوَّلُ أَولى بِأَن يَكونَ خالِقا لِلأَوَّلِ ، ثُمَّ وَصَفَ نَفسَهُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ بِأَسماءٍ دَعَا الخَلقَ إِذ خَلَقَهُم وتَعَبَّدَهُمَ وَابتَلاهُم إِلى أَن يَدعوهُ بِها ، فَسَمّى نَفسَهُ : سَميعا بَصيرا قادِرا قائِما ناطِقا ظاهِرا باطِنا لَطيفا خَبيرا قَوِيّا عَزيزا حَكيما عَليما. [٣]
[١] الاحتجاج : ج ٢ ص ٢١٢ و ص ٢١٥ ح ٢٢٣ ، بحار الأنوار : ج ٥٧ ص ٧٧ ح ٥٣ .[٢] الكافي : ج ١ ص ٨٦ ح ١ ، التوحيد : ص ٢٨٣ ح ١ ، عيون أخبار الرضا : ج ١ ص ١٣٣ ح ٢٩ كلّها عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٢٦٧ ح ١ .[٣] الكافي : ج ١ ص ١٢٠ ح ٢ ، التوحيد : ص ١٨٦ ح ٢ ، عيون أخبار الرضا : ج ١ ص ١٤٥ ح ٥٠ كلاهما عن الحسين بن خالد ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ١٧٦ ح ٥ .