دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٨
٥٠٤٣.عنه عليه السلام : إِنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالَى اسمُهُ ـ عَلى ما وَصَفَ بِهِ نَفسَهُ بِالاِنفِرادِ وَالوَحدانِيَّةِ ، هُوَ النّورُ الأَزَلِيُّ القَديمُ الَّذي لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ ، لا يَتَغَيَّرُ ، ويَحكُمُ ما يَشاءُ ويَختارُ. [١]
٥٠٤٤.عنه عليه السلام ـ لَمّا سُئِلَ عَنِ الرَّبِّ مَتى كانَ؟ ـ: كانَ بِلا كَينونِيَّةٍ ، كانَ بِلا كَيفٍ ، كانَ لَم يَزَل بِلا كَمٍّ وبِلا كَيفٍ ، كانَ لَيسَ لَهُ قَبلٌ ، هُوَ قَبلَ القَبلِ بِلا قَبلٍ ولا غايَةٍ ولا مُنتَهىً ، اِنقَطَعَت عَنهُ الغايَةُ ، وهُوَ غايَةُ كُلِّ غايَةٍ. [٢]
٥٠٤٥.عنه عليه السلام : إِنّا لَمّا رَأَينا هذَا العالَمَ المُتَحَرِّكَ مُتَناهِيَةً أزمانُهُ وأعيانُهُ وحَرَكاتُهُ وأَكوانُهُ وجَميعُ ما فيهِ ، ووَجَدنا ما غابَ عنّا مِن ذلِكَ يَلحَقُهُ النِّهايَةُ ووَجدنَا العَقلَ يَتَعَلَّقُ بِما لا نِهايَةَ ، ولَولا ذلِكَ لَم يَجِدِ العَقلُ دَليلاً يُفَرِّقُ ما بَينَهُما ، ولَم يَكُن لَنا بُدٌّ مِن إِثباتِ ما لا نِهايَةَ لَهُ مَعلوما مَعقولاً أَبَدِيّا سَرمَدِيّا [٣] لَيسَ بِمَعلومٍ أَنَّهُ مَقصورُ القُوى ، ولا مُقدورٌ ولا مُتَجَزِّئٌ ولا مُنقَسِمٌ ، فَوَجَبَ عِندَ ذلِكَ أَن يَكونَ ما لا يَتَناهى مِثلَ ما يَتَناهى. و إِذ قَد ثَبَتَ لَنا ذلِكَ فَقَد ثَبَتَ في عُقولِنا أَنَّ ما لا يَتَناهى هُوَ القَديمُ الأَزَلِيُّ ، وإِذا ثَبَتَ شَيءٌ قَديمٌ وشَيءٌ مُحدَثٌ فَقَدِ استَغنَى القَديمُ البارِئُ لِلأَشياءِ عَنِ المُحدَثِ الَّذي أَنشَأَهُ وبَرَأَهُ وأَحدَثَهُ ، وصَحَّ عِندَنا بِالحُجَّةِ العَقلِيَّةِ أَنَّهُ المُحدِثُ لِلأَشياءِ وأَنَّهُ لا خالِقَ إِلاّ هُوَ ، فَتَبارَكَ اللّه ُ المُحدِثُ لِكُلِّ مُحدَثٍ ، الصّانِعُ لِكُلِّ مَصنوعٍ ، المُبتَدِعُ لِلأَشياءِ مِن غَيرِ شَيءٍ. [٤]
[١] الاحتجاج : ج ١ ص ٥٩٢ ح ١٣٧ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ١١٧ ح ١ .[٢] الكافي : ج ١ ص ٨٩ ح ٤ ، التوحيد : ص ٧٧ ح ٣٣ عن النزّال بن سبرة و ص ١٧٥ ح ٦ عن محمّد بن سماعة عن الإمام الصادق عنه عليهماالسلام، الأمالي للصدوق: ص ٧٦٩ ح ١٠٤١ عن أبيالحسن الموصلي عن الإمام الصادق عنه عليهماالسلام، الاحتجاج: ج ١ ص ٤٩٦ ح ١٢٦ عن الإمام الصادق عنه عليهماالسلام والثلاثة الأخيرة نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٢٨٣ ح ١ ؛ تاريخ دمشق : ج ٧ ص ٢٣٧ عن عقيل الخزاعي ، دستور معالم الحكم : ص ٨٩ كلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج ١ ص ٤٠٧ ح ١٧٣٥ .[٣] السَّرْمَد : الدائم (الصحاح : ج ٢ ص ٤٨٧) .[٤] بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٩٠ نقلاً عن رسالة النعماني .