دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٦
أ ـ القيام في ذاته
إِنّ القصد من القيام في نفسه قائميّة اللّه بذاته وبغضّ النظر عن سائر الموجودات ، لذا فقيام اللّه بمعنى أَنّه لا يعتمد على غيره ، ولا يتبع أَحدا ، ولا يأخذه نوم وغفلة وسهو ، ويمكن أَن تشير إِلى المعنى الأَوّل للقيام أَلفاظ مثل «إِنَّ اللّه َ قائِمٌ باقٍ ، وما دونَهُ حَدَثٌ حائِلٌ زائِلٌ» [١] و «القائِم الَّذي لا يَتَغَيَّرُ» [٢] .
ب ـ القيام بشؤون غيره
قيام اللّه بالنسبة إِلى الأَشياء الأُخرى إِخبار عن كَونه حافظا ، كما ورد في حديث الإمام الرضا عليه السلام: «قائِم يُخبرُ أَنَّهُ حافِظٌ» فقيامه بأُمور الموجودات بمعنى أنّه حافظ بقاءها ومتولٍّ أُمورها ، كما جاء «قوام الشيء» في اللغة بمعنى «عماده الذي يقوم به» [٣] ، وحينما يقال: «فلان قوام أَهل بيته وقيامهم» فإنّه يعني «هو الذي يقيم شأنهم» [٤] ، لذلك يتسنّى لنا أَن نقول إِنّ قائميّة اللّه وقيّوميّته بلا نسبة إِلى سائر الموجودات بمعنى أَنّه مُوجدها وحافظها ومدبّرها ، وهي قائمة به سبحانه من جميع الجهات ، ويمكن أَن تشير إِلى المعنى الثاني للقيام تعابير مثل: «أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسِ بِمَا كَسَبَتْ» [٥] و «قَائِمَا بِالْقِسْطِ» [٦] و «يامَن كُلُّ شَيءٍ قائِمٌ بِهِ» [٧] .
[١] راجع : ص ٤٦٠ ح ٤٩٩٨ .[٢] راجع : ص ٤٦٠ ح ٥٠٠١ .[٣] النهاية : ج ٤ ص ١٢٤ ، المصباح المنير : ص ٥٢٠ ، الصحاح : ج ٥ ص ٢٠١٧ .[٤] تاج العروس : ج ١٧ ص ٥٩٤ .[٥] الرعد : ٣٣ .[٦] آل عمران : ١٨ .[٧] راجع : ص ٤٥٨ ح ٤٩٩٤ .