دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٠
تعليق :
يثبت أَميرالمؤمنين علي عليه السلام في بعض المواضع البينونة بين الخالق والمخلوق ، وينفيها في مواضع أُخرى ، والمراد من البينونة إِثبات التباين الذاتي والوصفيّ ، يعني أَنّه ليس هناك أَي صفة من صفات الذات الإلهية تشبه صفة المخلوقات ، فاللّه سبحانه قاهر قادر ذاتا ، والمخلوقات خاضعة فقيرة عاجزة ذاتا ، والمراد غير الصحيح من البينونة هو البينونة المكانية ؛ لأَنّ اللّه تعالى ليس له مكان ، حتّى يصبح بائنا عن مخلوقاته من حيث المكان ؛ لأَنّ المكان من صفات المخلوقات ، وما جاء في بعض العبارات من صفة المكان ؛ فإنّه يعني إِحاطة علمه بالمكان ولا يعني حلوله فيه ، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا .
٣٦ / ٣
حِكمَةُ رَفعِ اليَدَينِ فِي الدُّعاءِ
٤٧٩٦.الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام : إِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ عليه السلامقالَ : إِذا فَرَغَ أَحَدُكُم مِنَ الصَّلاةِ فَليَرفَع يَدَيهِ إِلَى السَّماءِ وليَنصَب فِي الدُّعاءِ ، فَقالَ عَبدُ اللّه ِ بنُ سَبَأ : يا أَميرَ المُؤمِنينَ ، ألَيسَ اللّه ُ في كُلِّ مَكانٍ ؟ فَقالَ : بَلى . قالَ : فَلِمَ يَرفَعُ يَدَيهِ إِلَى السَّماءِ ؟ قالَ : أَما تَقَرَأُ فِي القُرآنِ «وَ فِى السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَ مَا تُوعَدُونَ» [١] فَمِن أَينَ يُطلَبُ الرِّزقُ إِلاّ مِن مَوضِعِهِ ، ومَوضِعُ الرِّزقِ وما وَعَدَ اللّه ُ السَّماءُ . [٢]
[١] الذاريات : ٢٢ .[٢] تهذيب الأحكام : ج ٢ ص ٣٢٢ ح ١٣١٥ عن أبي بصير ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ١ ص ٣٢٥ ح ٩٥٥ ، الخصال: ص٦٢٨ ح١٠ عن أبيبصير ومحمّد بن مسلم، تحف العقول: ص١١٨، بحارالأنوار: ج١٠ ص١٠٧ ح١.