دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٦
الفصل الخامس والعشرون: الرّؤوف
الرَّؤوف لغةً
«الرَّؤوف» فعول بمعنى فاعل من «رأَف». قال الصاحب بن عبّاد : الرأَفة : الرحمة [١] ، وقال الجوهريّ : الرأَفة : أَشدّ الرحمة [٢] . وقال ابن الأَثير : في أَسماء اللّه تعالى «الرَّؤوف» هو الرَّحيم بعباده العطوف عليهم بأَلطافه ، والرأَفة أَرقّ من الرَّحمة ، ولا تكاد تقع في الكراهة ، والرَّحمة قد تقع في الكراهة للمصلحة [٣] .
الرَّؤوف في القرآن والحديث
ورد اسم «الرَّؤوف» في القرآن الكريم إِحدى عشرة مرّةً ، فورد مضمون «بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ» مرّتين [٤] ، ومضمون «رَءُوفُ بِالْعِبَادِ» مرّتين أيضا [٥] ، ومضمون «بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ» مرّة واحدة [٦] ، ومضمون «بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ» مرّة واحدة أيضا [٧] ، كما وردت مطلقة في أربع مواضع [٨] . وبيّنت الأَحاديث خصائص عديدة لاسم الرَّؤوف ، بيد أَنّ النقطة المهمّة هي علاقة الرأَفة بالرَّحمة في الأَحاديث . فقد جاء في الأَدعية المأثورة : «يا رَؤوفا في رَحمَتِهِ» [٩] ، «بِرَأَفَتِكَ أَرجو رَحمَتَكَ» [١٠] ، «أَسأَلُكَ بِرَحمَتِكَ الَّتي اشتَقَقتَها مِن رَأَفَتِكَ» [١١] ، والظاهر من هذه الأَدعية أَنّ الرأَفة سبب للرحمة؛ فكلّ رأَفة معها رحمة وليس العكس ؛ لأَنّ الرأَفة أَشدّ وأَرقّ من الرَّحمة ، وينسجم هذا الموضوع مع ما قاله الجوهريّ ، وابن الأَثير أَيضا ، وقد نقلنا قوليهما سلفا .
[١] المحيط في اللغة : ج ١٠ ص ٢٥٦ .[٢] الصحاح : ج ٤ ص ١٣٦٢ .[٣] النهاية : ج ٢ ص ١٧٦ .[٤] البقرة : ١٤٣ ، الحجّ : ٦٥ .[٥] البقرة : ٢٠٧ ، آل عمران : ٣٠ .[٦] التوبة : ١٢٨ .[٧] التوبة : ١١٧ .[٨] النحل : ٧ ، ٤٧ ، الحديد : ٩ ، النور : ٢٠ .[٩] راجع : ص ١١٢ ح ٤٥٦٥ .[١٠] راجع : ص ١١٠ ح ٤٥٦٢ .[١١] راجع : ص ١١٢ ح ٤٥٦٤ .