دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠
الحميد والمحمود والحامد في القرآن والحديث
مشتقّات مادّة «حمد» المنسوبة إِلى اللّه تعالى في القرآن الكريم ستّون ، وورد اسم «الحميد» مع اسم «الغنيّ» عشر مرّات [١] ، ومع اسم «العزيز» ثلاث مرّات [٢] ، ومع اسم «المجيد» مرّة واحدة [٣] ، ومع اسم «الحكيم» مرّة واحدةً أَيضا [٤] ، ومع اسم «الولي» مرّة واحدة [٥] ، وبلفظ «صراط الحميد» مرّة واحدة أَيضا [٦] . والظاهر من استعمالات القرآن والحديث أَنّ الحمد والشكر ، كما قال ابن الأَثير : «متقاربان والحمد أَعمهما» لأَنّ اللّه سبحانه وتعالى يُحمد على صفاته الذاتية وعلى عطائه ، ولا يُشكر على صفاته . وفي الحديث: «يا مَن هُوَ مَحمودٌ في كُلِّ خِصالِهِ» [٧] ، «يا أللّه ُ المَحمودُ في كُلِّ فِعالِهِ» [٨] ، «الحَمدُ للّه ِِ المَحمودِ بِنِعَمِهِ» [٩] . قال السيّد في رياض السالكين: «الحمد هو الثناء على ذي علم لكماله ذاتيّا كان كوجوب الوجود والاتّصاف بالكمالات والتنزّه عن النقائص ، أَو وصفيّا ككَون صفاته كاملة واجبة ، أَو فعليّا كَكون أَفعاله مشتملة على الحكمة» [١٠] . وأَطلق اسم «الحامد» على اللّه في بعض الأَحاديث. ومتعلّق هذا الحمد إِمّا اللّه سبحانه أَو مخلوقاته ، وحمد اللّه في كلّ حال يعني الثناء الإلهيّ البحت ، وهو خارج عن معنى التعظيم والخضوع الذي يُبديه الحامد للمحمود .
[١] البقرة: ٢٦٧ ، النساء: ١٣١ ، إبراهيم: ٨ ، الحج : ٦٤ ، لقمان: ١٢ و ٢٦ ، فاطر: ١٥ ، الحديد: ٢٤ ، الممتحنة : ٦ ، التغابن : ٦ .[٢] إبراهيم : ١ ، سبأ : ٦ ، البروج : ٨ .[٣] هود : ٧٣ .[٤] فصّلت : ٤٢ .[٥] الشورى : ٢٨ .[٦] الحجّ : ٢٤ .[٧] راجع : ص ١٨ ح ٤٤٥٠ .[٨] راجع : ص ٢٠ ح ٤٤٥٢ .[٩] راجع : ص ٢٢ ح ٤٤٥٦ .[١٠] رياض السالكين : شرح الدعاء ٣٣ .