رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٠ - حريم العين والقناة
ولكنّه ضعيف.
نعم ربما يمكن المناقشة في الخبر المستند للأكثر بوروده في البئرين دون القناتين ، ومع ذلك ذيله مشعر بما ذكره الإسكافي ؛ لتضمّنه قوله ٧ : « وقضى رسول الله ٦ في رجل احتفر قناة وأتى لذلك سنة ، ثم إنّ رجلاً احتفر إلى جانبها قناة ، فقضى أن يقاس الماء بجوانب البئر ليلة هذه ، وليلة هذه ، فإن كانت الأخيرة أخذت ماء الاولى عوّرت الأخيرة ، وإن كانت الأُولى أخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على الاولى شيء » [١] فتأمّل.
وربما يستفاد منه أنّ فائدة هذا الحريم منع الغير من إحداث عين أُخرى في ذلك المقدار ، لئلاّ ينتقل ماء العين الاولى إلى الثانية. وعليه نبّه في المسالك وغيره ، وقالا : ومن ثمّ اختلف باختلاف الأرض بالرخاوة والصلابة ، بخلاف حريم البئر المتقدّم فإنّ فائدته منع الغير من إحياء ذلك المقدار مطلقاً حتّى الزرع والشجر ؛ لأنّ الغرض منه الانتفاع بالبئر فيما أُعدّ [ ت ] له ، وما يحتاج إليه. ويستثنى للعين قدر ما يحتاج إليه للانتفاع بها فيما أُعدّت له عرفاً من غير تحديد [٢].
واعلم أنّ ما ذكر في الحريم للبئر والعين والحائط والدار مخصوص بما إذا كان الإحياء في الموات فيختصّ الحريم بها.
وأمّا الأملاك فلا يعتبر الحريم فيها ؛ لأنّ الأملاك متعارضة ، وكلّ واحد من الملاّك مسلّط على ماله ، له التصرّف فيه كيف شاء ، فله أن يحفر بئراً في ملكه وإن كان لجاره بئر قريب منها وإن نقص ماء الاولى ، ولكن
[١] التهذيب ٧ : ١٤٥ / ٦٤٤ ، الوسائل ٢٥ : ٤٣٣ أبواب إحياء الموات ب ١٦ ح ٣.
[٢] المسالك ٢ : ٢٩٠ ، الكفاية : ٢٤١.