رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٤ - من يرث دية الجنين؟
يحجبهم الحمل على الأعلى ، كالزوجين والأبوين ، أو أحدهما ، مع عدم ولد هناك أصلاً ، فإن ولد ميّتا أكملوا نصيبهم ، وإن ولد حيّاً روعي حاله ، وقسّم التركة على حسبها.
والضابط : أنّه متى كان هناك حمل ، وطلب الورثة القسمة ، فمن كان محجوباً بالحمل كالإخوة لا يعطى شيئاً إلى أن يتبيّن الحال ، ومن كان له فرض لا يتغيّر بوجوده وعدمه كنصيب الزوجين والأبوين إذا كان معه ولد يعطى كمال نصيبه ، ومن ينقصه ولو على بعض الوجوه يعطى أقل ما يصيبه على تقدير ولادته على وجه يقتضيه ، كالأبوين إذا لم يكن هناك ولد غيره.
( الرابعة : يرث دية الجنين ) وهو الولد في البطن مطلقاً ، حلّ فيه الحياة أم لا ، على ما يقتضيه إطلاق عبارة المتن وباقي أصحابنا ( أبواه ، ومن يتقرّب بهما أو بالأب ) خاصّة ، مع عدمهما ، بلا خلاف ، إلاّ من الشيخ في موضع من الخلاف [١] ، فمنع المتقرّب بأحدهما مطلقاً.
وهو ضعيف ، إلاّ منعه المتقرب بالأُمّ خاصّة ، كما مضى التحقيق فيه وفي تنقيح الأقوال والأدلّة في صور المسألة مستقصى في المسألة الثانية من المسائل الثلاث الملحقة ببحث مانعيّة القتل عن الإرث [٢].
وإنّما أفردها الأصحاب هنا بالذكر مع استفادة حكمها من إطلاق الأدلّة المتقدّمة ثمّة فتوًى وروايةً لورود نصّ فيه بالخصوص : إنّ عليّاً ٧ لما هزم طلحة والزبير أقبل الناس منهزمين ، فمرُّوا بامرأة حامل على الطريق ، ففزعت منهم ، فطرحت ما في بطنها حيّاً ، فاضطرب حتى مات ، ثم ماتت امّه من بعده ، فمرّ بها عليّ ٧ وأصحابه ، وهي مطروحة على
[١] انظر الخلاف ٥ : ١٧٨.
[٢] راجع ص : ٢٤٢.