رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٤ - هل يورث الولاء كما يورث به؟
الأخ شاذّ ضعيف ، وإن قيل [١] : يساعده ظاهر الصحيح المتقدم [٢] ، المتضمّن لقوله ٧ : كان ولاء العتق ميراثاً لجميع ولد الميت من الرجال ؛ لما عرفت من قوة احتمال وروده مورد التقية ، وربما يؤيّده موافقة الإسكافي ، كما مرّ غير مرّة.
( و ) حيث خصّ الإرث بالولاء في النصوص المتقدمة بالعصبة الذين يعقلون ظهر أنّه ( لا يرث الولاء ) الأخوات والجدّات وإن كنّ من أبيه ؛ لأنّهنّ لا يعقلن ، كما لا يعقل ( من يتقرّب بأُمّ المنعم ) من الإخوة والأخوات والأخوال والخالات والأجداد والجدّات ، فلا يرثون أيضاً.
وهل يورث الولاء كما يورث به؟ قولان ، أشهرهما : العدم ؛ للأصل ؛ ولأنّه ليس مالاً يقبل النقل ، ( و ) لهذا ( لا يصح بيعه ولا هبته ) ولا اشتراطه في بيع ونحوه ، بلا خلاف ، بل إجماعاً ، كما في التنقيح [٣] ؛ للقوي المتقدم : « الولاء لحمة كلحمة النسب ، لا يباع ولا يوهب » [٤].
والصحيح : « أنّ عائشة قالت للنبي ٦ : إنّ أهل بريرة اشترطوا ولاءها ، فقال ٦ : الولاء لمن أعتق ، وأبطل شرطهم » [٥].
خلافاً لظاهر الماتن هنا وفي الشرائع وجماعة [٦] ، فجعلوه موروثاً ، لأنّه من الحقوق المتروكة ، فكان داخلاً تحت عموم الإرث.
وفيه نظر يظهر وجهه ممّا مرّ ، إلاّ أنّ ذلك ظاهر الصحيح المتقدم
[١] قاله السبزواري في الكفاية : ٣٠٦.
[٢] في ص : ٣٩٥.
[٣] التنقيح الرائع ٤ : ١٩٨.
[٤] في ص : ٣٨٩.
[٥] الكافي ٦ : ١٩٨ / ٤ ، التهذيب ٨ : ٢٥٠ / ٩٠٧ ، الوسائل ٢٣ : ٦٤ أبواب العتق ب ٣٧ ح ١.
[٦] الشرائع ٤ : ٣٦ ، الخلاف ٤ : ٧٩ ، السرائر ٣ : ٢٣ ، التحرير ٢ : ١٦٩.