رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٠ - حكم الشاة إن وجدت في الفلاة
وهل الفلاة المشتملة على كلأ دون ماءٍ أو بالعكس بحكم عادمتهما ، أو بحكم مشتملتهما؟ قولان ، صريح التنقيح : الثاني [١] ، وصريح شيخنا الشهيد الثاني : الأوّل ، قال : لعدم قوام الحيوان بدونهما ، ولظاهر قول أمير المؤمنين ٧ إنّه إن تركها في غير كلأ ولا ماء ، فهي للذي أحياها [٢].
وهذا أقوى.
( والشاة إن وجدت في الفلاة ) التي يخاف عليها فيها من السباع ( أخذها الواجد ) جوازاً ، بلا خلاف ظاهر مصرّح به في المسالك [٣] وغيره [٤] ، بل عليه الإجماع في شرح الشرائع للصيمري وعن التذكرة [٥] ؛ وهو الحجّة.
مضافاً إلى الصحاح المتقدّمة ، و ( لأنّها لا تمنع من صغير ) [٦] ( السباع ) فتكون كالتالفة ، لا فائدة للمالك في تركها له. ويتخيّر الآخذ بين حفظها لمالكها ، ودفعها إلى الحاكم. ولا ضمان فيهما إجماعاً كما في شرح الشرائع للصيمري والمسالك [٧] ؛ للأصل ، وانتفاء الموجب للضمان في الصورتين ، نظراً إلى الرخصة في الأخذ فيكون أميناً في الحفظ ، والدفع إلى الحاكم الذي هو بحكم المالك ، لأنّه ولي الغيّب ؛ وبين أن يتملّكها ، بلا خلاف.
( و ) هل ( يضمنها ) حينئذٍ كما عن الأكثر مطلقاً أو مع ظهور
[١] التنقيح ٤ : ١١١.
[٢] الروضة ٧ : ٨٥.
[٣] المسالك ٢ : ٣٠١.
[٤] انظر الكفاية : ٢٣٥.
[٥] غاية المرام ٤ : ١٥٠ ، التذكرة ٢ : ٢٦٧.
[٦] في المطبوع من المختصر (٢٦١) : ضرر.
[٧] غاية المرام ٤ : ١٥١ ، المسالك ٢ : ٣٠١.