رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٩ - حكم البعير إذا وجد في غير كلأ ولا ماء
جهد ) وعطب لمرض أو كسر أو غيرهما ( في غير كلأ ولا ماء ، ويملكه الآخذ ) حينئذٍ على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ؛ للصحيح : « من أصاب مالاً أو بعيراً في فلاة من الأرض ، قد كلّت وقامت ، وسيّبها صاحبها لما لم تتبعه ، فأخذها غيره ، فأقام عليها ، وأنفق نفقة حتّى أحياها من الكلال ومن الموت ، فهي له ، ولا سبيل له عليها ، وإنّما هي مثل الشيء المباح » [١].
مضافاً إلى الخبرين المتقدّمين في الدابّة.
خلافاً لابن حمزة [٢] فلم يجوّز الأخذ أيضاً في هذه الصورة ؛ التفاتاً منه إلى إطلاق المنع عنه في الصحاح المتقدّمة.
ويضعّف بلزوم تقييده بهذه النصوص المعتبرة.
وظاهرها كالعبارة ونحوها من عبائر الجماعة ، وصريح آخرين اشتراط الأمرين من الترك من جهد وفي غير كلأ وماء معاً ، فلو انتفى أحدهما بأن ترك من جهد في كلأ وماء ، أو من غير جهد في غيرهما ، أو انتفى كلّ منهما بأن ترك من غير جهد فيهما لم يجز الأخذ. وعليه الإجماع في ظاهر التنقيح وصريح الصيمري [٣].
وربما يستفاد من بعض متأخّري المتأخّرين [٤] ما يعرب عن كفاية أحدهما.
ولا ريب في ضعفه ، مع عدم وضوح مستنده.
[١] الكافي ٥ : ١٤٠ / ١٣ ، التهذيب ٦ : ٣٩٢ / ١١٧٧ ، الوسائل ٢٥ : ٤٥٨ أبواب اللقطة ب ١٣ ح ٢.
[٢] الوسيلة : ٢٧٨.
[٣] التنقيح الرائع ٤ : ١١٠ ، غاية المرام ٤ : ١٤٩.
[٤] انظر المفاتيح ٣ : ١٨١.