العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٥٥ - حتى الطلقاء والمنافقين!
وأخرج سعيد بن منصور وهناد بن السرى في الزهد ابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في البعث والنشور عن ابن عباس ٢ قال : ما زال الله يشفع ويدخل الجنة ويشفع ويرحم ، حتى يقول من كان مسلماً فليدخل الجنة فذلك قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين. انتهى.
* *
والأشكالات على هذا الرأي كثيرة يكفي منها ما تقدم من أدلة الرأي الاَول. ويكفي منها أن القول بإسقاط اشتراط العمل هو مذهب المرجئة الذين أسقطوا قوانين العقوبة الاِلَهية ، كما فعل اليهود من قبلهم!
وينبغي التذكير هنا بأن القرآن الكريم والاَحاديث الثابتة المتفق عليها هي الميزان في قبول الاَحاديث الآخرى أو ردها.. وبهذا الميزان نجد أنفسنا ملزمين برد الاَحاديث التي تكتفي بشرط إعلان الشهادتين فقط لدخول الجنة ، وتسقط كل الشروط العملية! لاَنها تناقض عشرات الآيات والاَحاديث القطعية المتفق عليها عند الجميع!
على أنه يمكن لمن ثبتت عنده هذه الاَحاديث أن يؤولها بأنها تقصد التأكيد على أهمية الشهادتين ، ولا تقصد إسقاط بقية الشروط التي نصت عليها الآيات والاَحاديث الاَخرى ، لاَنها شرط ضمني فيها ، فتكون النتيجة إخضاع هذه الاَحاديث لمفاد أحاديث القول الاَول ، وهو المطلوب.
* *