العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٦٠ - البخاري ومسلم رويا فرية الغرانيق
فرأيته قتل كافراً. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين بالاِسنادين جميعاً ولم يخرجاه ، إنما اتفقا على حديث شعبة عن أبي اسحاق عن الاَسود عن عبد الله أن النبي ٩ قرأ والنجم فذكره بنحوه ، وليس يعلل أحد الحديثين الآخرين فإني لا أعلم أحداً تابع شعبة على ذكره النجم غير قيس بن الربيع. والذي يؤدي اليه الاِجتهاد صحة الحديثين ، والله اعلم.
ومعنى كلام الحاكم : أنه كان الأولى بالبخاري ومسلم أن يرويا رواية السجود في سورة الحج لاَنها أصح ، ولكنهما تركاها ورويا رواية سورة النجم!!
ـ وقال البيهقي في سننه ج ٢ ص ٣١٤
عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد فيها ، يعني والنجم وسجد فيها المسلمون والمشركون والجن والاِنس. رواه البخاري في الصحيح عن أبي معمر وغيره ، عن عبد الوارث.
ـ ورواها في مجمع الزوائد ج ٧ ص ١١٥ أيضاً وصححها ، قال :
قوله تعالى ( أفرأيتم اللات والعزى ) عن ابن عباس فيما يحسب سعيد بن جبير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بمكة فقرأ سورة والنجم حتى انتهى إلى ( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى ) فجرى على لسانه : تلك الغرانيق العلى الشفاعة منهم ترتجى ، قال فسمع بذلك مشركو أهل مكة فسروا بذلك ، فاشتد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تبارك وتعالى ( وماأرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته ) رواه البزار والطبراني وزاد إلى قوله ( عذاب يوم عقيم ) يوم بدر. ورجالهما رجال الصحيح إلا أن الطبراني قال لا أعلمه إلا عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد تقدم حديث مرسل في سورة الحج أطول من هذا ، ولكنه ضعيف الاِسناد. انتهى.
ويقصد بالرواية الطويلة الضعيفة ما رواه في مجمع الزوائد ج ٧ ص ٧٠ وقد ورد فيها:
حين أنزل الله السورة التى يذكر فيها ( والنجم إذا هوى ) فقال المشركون لو كان