العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٤٩ - حتى الطلقاء والمنافقين!
ـ وروى أحمد في ج ٥ ص ٣٢٦
عن عبادة بن الصامت قال : فقد النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أصحابه ، وكانوا إذا نزلوا أنزلوه أوسطهم ، ففزعوا وظنوا أن الله تبارك وتعالى اختار له أصحاباً غيرهم! فإذا هم بخيال النبي صلى الله عليه وسلم فكبروا حين رأوه وقالوا : يا رسول أشفقنا أن يكون الله تبارك وتعالى اختار لك أصحاباً غيرنا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا بل أنتم أصحابي في الدنيا والآخرة ، إن الله تعالى أيقظني فقال يا محمد إني لم أبعث نبياً ولا رسولاً إلا وقد سألني مسألة أعطيتها إياه فاسأل يا محمد تعط ، فقلت : مسألتي الشفاعة لاَمتي يوم القيامة ، فقال أبو بكر : يا رسول الله وما الشفاعة؟ قال أقول : يا رب شفاعتي التي اختبأت عندك ، فيقول الرب تبارك وتعالى : نعم ، فيخرج ربي تبارك وتعالى بقية أمتي من النار ، فينبذهم في الجنة.
ـ وقال في مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٣٦٩
عن عوف بن مالك الاَشجعي قال : سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سفراً حتى إذا كان الليل أرقت عيناي فلم يأتني النوم ، فقمت فإذا ليس في العسكر دابة إلا واضعة خدها إلى الاَرض ، وأرى وقع كل شيَ في نفسي ، فقلت لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأَكلأَ به الليلة حتى أصبح ، فخرجت أتخلل الرحال حتى دفعت إلى رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو ليس في رحله ، فخرجت أتخلل الرحال حتى خرجت من العسكر فإذا أنا بسواد ، فتيممت ذلك السواد فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل فقالا لي : ما الذي أخرجك؟ فقلت : الذي أخرجكما ، فإذا نحن بغيطة منا غير بعيد فمشينا إلى الغيطة فإذا نحن نسمع فيها كدوي النحل وتخفيق الرياح ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هاهنا أبو عبيدة بن الجراح؟ قلنا نعم ، قال ومعاذ بن جبل؟ قلنا نعم ، قال وعوف بن مالك؟ قلنا نعم، فخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نسأله عن شيءَ ولا يسألنا عن شيَء حتى رجع إلى رحله فقال : ألا أخبركم بما خيرني ربي آنفاً؟ قلنا بلى يا رسول الله ،