العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٦٧ - تنبؤ عميق للنبي
ومنها قصة ورقة بن نوفل في بدء الوحي ، وغيرها من الروايات المخالفة للعقل والتهذيب والاِحترام الذي ينبغي لمقام النبي ٩..ثم لم يرووا ما ورد في مصادرنا من بغض النبي لاَصنام قريش منذ طفولته ، ولم يرووا تكذيب أهل البيت : لرواية ورقة بن نوفل ، وتأكيدهم على الاَفق المبين الذي نص عليه القرآن وبدأ فيه الوحي.
وقد ذكر الدكتور النعيم في هامش كتابه المذكور المصادر التي روت حديث الغرانيق وهي طبقات ابن سعد ج ١ ص ٢٠٥ وتاريخ الطبري ج ٢ ص ٢٢٦ وتاريخ ابن الاَثير ج ٢ ص ٧٧ وسيرة ابن سيد الناس ج ١ ص ١٥٧.. وقال في ص ٩٧ ( يعتبر الواقدي أول من روج لهذه الفرية ثم أخذها عنه ابن سعد والطبري وغيرهم ) وقال في ص ٩٨ ( ولم يرو ابن إسحاق وابن هشام هذه الواقعة إطلاقاً ، ومهما يكن من أمر فالواقدي هو أصلها. إن ما يدعو للتساؤل هو كيف أمكن تمرير هذه الواقعة مع علم أصحابها بعصمة الرسل! ) انتهى.
ولكن عرفت أن أصحاب الصحاح رووها ، فعلى الذي يرد سندها أن يرد جميع أسانيدها ، لا سند الواقدي وحده!
ثم نقل الدكتور النعيم نقد القاضي عياض في كتابه (الشفا) لحديث الغرانيق سنداً ومتناً ، وكذلك نقد القرضاوي في كتابه (كيف نتعامل مع السنة النبوية ) ونقل عنه قوله في ص ٩٣ ( ومعنى هذا أن تفهم السنة في ضوء القرآن ولهذا كان حديث الغرانيق مردوداً بلا ريب ، لاَنه مناف للقرآن ) انتهى.
وليت بقية الباحثين من إخواننا السنيين يتمسكون بدليل مخالفة القرآن ويردون به المكذوبات التي وضعها المنافقون ، وروجتها الخلافة القرشية ورواتها ، وما زالت الى عصرنا صحيحة أو موثقة!!
تنبؤ عميق للنبي ٩ حول اللات والعزى
روت مصادر السنيين بأسانيد صحيحة عندهم أن النبي ٩ أخبر أن العرب سوف يعبدون اللات والعزى مرة أخرى!