العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٣٧ - أهم الادلة على إيمان أبي طالب
المجالس ٢ : ١٢٢ وفي طبع ص ٩١ ، وابن حجة الحموي في ثمرات الاَوراق بهامش المستطرف ٢ : ٣ نقلاً عن كتاب الاَعلام للقرطبي ١٣
ومنها : الموقف الذي رواه الطبرسي في الاِحتجاج ج ١ ص ٣٤٥ قال :
لما رأى المشركون موقف أبي طالب من نصرة الرسول ، وسمعوا أقواله اجتمعوا بينهم ، وقالوا ننافي بني هاشم ونكتب صحيفة ونودعها الكعبة ، أن لا نبايعهم ، ولا نشاريهم ، ولا نحدثهم ، ولا نجتمع معهم في مجمع ، ولا نقضي لهم حاجة ، ولا نقتضيها منهم ، ولا نقتبس منهم ناراً ، حتى يسلِّموا الينا محمداً ، ويخلوا بيننا وبينه أو ينتهي عن تسفيه آبائنا ، وتضليل آلهتنا. وأجمع كفار مكة على ذلك.
فلما بلغ ذلك أبا طالب ، قال يخبرهم باستمراره على مناصرة الرسول ومؤازرته له ، ويحذرهم الحرب ، وينهاهم عن متابعة السفهاء :
| ألا أبلغا عني على ذاتِ بينِها |
| لؤيّاً وخصَّا من لؤيٍّ بني كعبِ |
| ألم تعلموا أنا وجدنا محمداً |
| نبياً كموسى خُطَّ في أول الكتْبِ |
| وأن عليه في العباد محبةً |
| ولا حيفَ فيمن خصَّهُ الله بالحب |
| وأن الذي لفقتم في كتابكم |
| يكون لكم يوماً كراغية السقب |
| أفيقوا أفيقوا قبل أن تُحْفر الزُّبَى |
| ويصبح من لم يجنِ ذنباً كذي الذنب |
| ولا تتبعوا أمر الغواة وتقطعوا |
| أواصرنا بعد المودة والقرب |
| وتستجلبوا حرباً عواناً وربَّمَا |
| أمَرَّ على من ذاقهُ حَلَبُ الحرب |
| فلسنا وبيتِ الله نسلم أحمداً |
| لعزَّاءَ من عضِّ الزمان ولا حرب |
| ولَمَّا تَبِنْ منا ومنكم سوالفٌ |
| وأيدٍ أبيدت بالمهندة الشهب |
| بمعتركٍ ضَنْكٍ ترى كِسَرَ القنا |
| به نَواً لضباعِ العُرْجِ تعكف كالسرب |
| كأن مجال الخيل في حجراته |
| وغمغمة الاَبطال معركة الحرب |
| أليس أبونا هاشمٌ شدَّ أزره |
| وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب |