العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٢٩ - بخلهم على أبي طالب وخديجة وسخاؤهم على غيرهما
صلى الله عليه وسلم يأكل ماذبح على النصب من يومه ذلك ، حتى بعث.
قال : وجاء سعيد بن زيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن زيداً كان كما رأيت أو كما بلغك ، فأستغفر له؟ قال : نعم ، فاستغفروا له فإنه يبعث يوم القيامة أمة وحده. رواه الطبراني والبزار باختصار عنه ، وفيه المسعودي وقد اختلط ، وبقية رجاله ثقات.
وعن سعيد بن زيد قال : سألت أنا وعمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيد بن عمرو؟ فقال : يأتي يوم القيامة أمة وحده. رواه ابو يعلي وإسناده حسن.
وعن زيد بن حارثة قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً حاراً من أيام مكة وهو مردفي إلى نصب من الاَنصاب! وقد ذبحنا له ( أي للصنم )شاة فأنضجناها ، قال فلقيه زيد بن عمرو بن نفيل فحيَّا كل واحد منهما صاحبه بتحية الجاهلية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا زيد مالي أرى قومك قد شنفوا لك؟ قال : والله يا محمد ذلك لغير نائلة لي منهم ، ولكني خرجت أبتغي هذا الدين حتى أقدم على أحبار فدك ، وجدتهم يعبدون الله ويشركون به ، قال قلت ماهذا الدين الذي أبتغي ، فخرجت حتى أقدم على أحبار الشام ، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به ، قلت ما هذا الدين الذي أبتغي ، فقال شيخ منهم إنك لتسأل عن دين ما نعلم أحداً يعبد الله به إلا شيخٌ بالحيرة ، قال فخرجت حتى أقدم عليه فلما رآني قال ممن أنت؟ قلت من أهل بيت الله ، من أهل الشوك والقرظ ، فقال إن الدين الذي تطلب قد ظهر ببلادك قد بعث نبي قد ظهر نجمه ، وجميع من رأيتهم في ضلال ، فلم أحس بشيء بعد يا محمد!!
قال : وقرب إليه السفرة فقال : ما هذا يا محمد؟ فقال شاة ذبحناها لنصب من الاَنصاب! فقال : ما كنت لآكل مما لم يذكر اسم الله عليه!
قال زيد بن حارثة : فأتى النبي صلى الله عليه وسلم البيت فطاف به وأنا معه ، وبين