العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٩٤ - القعود على العرش فكرة يهودية مسيحية
أبو بكر بن سلم بخطه وسمعناه جميعاً ، وقال أبوبكر بن سلم : إن الموضع الذي يفضل لمحمد صلى الله عليه وسلم ليجلسه عليه! قال أبوبكر الصيدلاني : من رد هذا فإنما أراد الطعن على أبي بكر المروزي ، وعلى أبي بكر بن سلم العابد!!
القعود على العرش فكرة يهودية مسيحية
ـ قال جولد تسيهر في مذاهب التفسير الاِسلامي ص ١٢٢
سجلت فتنة ببغداد أثارها نزاع على مسألة من التفسير ذلك هو تفسير الآية ٧٩ من سورة الاِسراء : ومن الليل فتهجد به نافلة عسى أن يبعثك ربك مقاماً محمودا ، ما المراد من المقام المحمود؟ ذهب الحنابلة... الى أن الذي يفهم من ذلك هو أن الله يقعد النبي معه على العرش... ربما كان هذا متأثراً بما جاء في انجيل مرقص ١٦ ـ ١٩ ، وآخرون ذهبوا إلى أن المقام المحمود... هو مرتبة الشفاعة التي يرفع إليها النبي. انتهى.
وقد أوردنا في المجلد الثاني من العقائد الاِسلامية أن أفكار التجسيم والصفات المادية لله تعالى وعرشه قد أخذها بعض المسلمين من اليهود وأدخلوها في الثقافة الاِسلامية ، وأضاف اليها هؤلاء المقلدة إجلاس نبيهم إلى جنب الله تعالى! بينما روى اليهود إجلاس موسى وداود الى جنبه! وروى المسيحيون جلوس عيسى على السرير الى جنب أبيه!! وقد تقدم ذلك في الشفاعة عند اليهود والنصارى.
ونلاحظ أن ابن سلام اليهودي الذي أسلم يقول عن نبينا ٩ إنه لا يجلس إلى جنب الله تعالى بل ( يلقى ) له كرسيٌّ في جنب المجلس مثلاً فيجلس عليه! قال البيهقي في دلائل النبوة ج ٥ ص ٤٨٦ : عن عبد الله بن سلام : وينجو النبي ( ص ) والصالحون معه ، وتتلقاهم الملائكة يرونهم منازلهم.. حتى ينتهي الى الله عز وجل فيلقى له كرسي. انتهى.
وسوف تعرف في بحث الشفيع الاَول أن مصادر السنيين تأثرت بالاِسرائيليات