العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٩٧ - روايات في الصحاح تقول بخلود الموحدين في النار
وردت في قتل المؤمن أخبار شداد ، فإن ابن عباس سأله رجل فقال : رجل قتل مؤمناً متعمداً؟ فقال ابن عباس : جزاؤه جهنم خالداً فيها ، قال : فإن تاب وآمن وعمل صالحاً؟ فقال ابن عباس : وأَ نَّى له التوبة ، وقد سمعت نبيكم يقول : ويحٌ له قاتل المؤمن...
عن القاسم بن أبي بزة أنه سأل سعيداً : هل لمن قتل مؤمناً توبة؟ فقال لا... وعن حميد عن أنس عن النبي قال : إن الله أبى أن يجعل لقاتل المؤمن توبة... وعن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله : والذي نفسي بيده لقتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا...
ومذهب أهل السنة : أن قاتل المؤمن عمداً له توبة ، عن عطاء عن ابن عباس أن رجلاً سأله : ألقاتل المؤمن توبة؟ فقلت لك توبة ، لكي لا يلقي بيده إلى التهلكة. انتهى.
ولكن هذه الرواية التي استندوا عليها عن ابن عباس تؤكد عدم قبول توبته ، ولا تدل عليها! فلا بد لهم من طرح روايات خلود قاتل المسلم في النار وأكثالها ، والقول بأن رواياته تشديدٌ من الرواة لتخويف القاتل في مجتمع كان يستسهل القتل!
ـ وقد حاول النووي تأويلها فقال في شرح مسلم ج ٩ جزء ١٧ ص ٨٣
وأما قوله تعالى : ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها ، فالصواب في معناها أن جزاؤه جهنم ، وقد يجازى به وقد يجازى بغيره ، وقد لا يجازى بل يعفى عنه ، فإن قتل عمداً مستحلاً له بغير حق ولا تأويل فهو كافر مرتد ، يخلد به في جهنم بالاِجماع... ثم أخبر أنه لا يخلد من مات موحداً فيها ، فلا يخلد هذا ولكن قد يعفى عنه فلا يدخل النار أصلاً... انتهى.
وقد تضمنت محاولة النووي عدة وجوه ضعيفة ، أقواها : القول بأن القاتل عمداً يخرج بقتله عن التوحيد فيجري عليه حكم المشرك في الآخرة.
ونحن نعتقد بصحة الاَحاديث التي تقول إن بعض الاَعمال توجب سلب التوحيد