العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٨ - تعريف الشفاعة في اللغة
تعريف الشفاعة في اللغة
ـ قال الخليل في كتاب العين ج ١ ص ٢٦٠
الشافع : الطالب لغيره ، وتقول استشفعت بفلان فتشفع لي إليه فشفعه فيَّ. والاِسم : الشفاعة. واسم الطالب : الشفيع. قال :
زعمت معاشر أنني مستشفع * لما خرجت أزوره أقلامها
أي : زعموا أني أستشفع ( بأقلامهم ) أي بكتبهم إلى الممدوح ، لا بل إني أستغني عن كتب المعاشر بنفسي عند الملك. والشفعة في الدار ونحوها معروفة يقضى لصاحبها. والشافع : المعين ، يقال فلان يشفع لي بالعداوة ، أي يعين علي ويضادني قال النابغة :أتاك امرؤ مستعلن شنآنه له من عدوٍّ مثل ذلك شافعأي : معين. وقال الاَحوص :بأنَّ من لامَنِي لاَصْرمها كانوا علينا بلومهم شفعواأي : أعانوا.
ـ وقال الراغب في المفردات ص ٢٦٣
الشفع : ضم الشيَء إلى مثله ويقال للمشفوع شفع. والشفع والوتر : قيل الشفع المخلوقات من حيث إنها مركبات كما قال : ومن كل شيء خلقنا زوجين. والوتر هو الله من حيث إن له الوحدة من كل وجه.
وقيل : الشفع يوم النحر من حيث إن له نظيراً يليه ، والوتر يوم عرفة. وقيل الشفع ولد آدم والوتر آدم لاَنه لا عن والد.
والشفاعة : الاِنضمام إلى آخر ناصراً له وسائلاً عنه ، وأكثر ما يستعمل في انضمام من هو أعلى حرمة ومرتبة إلى من هو أدنى. ومنه الشفاعة في القيامة قال ( لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا. لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن. لا تغني شفاعتهم شيئاً. ولا يشفعون إلا لمن ارتضى. فما تنفعهم شفاعة الشافعين ، أي لا يشفع لهم. ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة. من حميم ولا شفيع. من يشفع شفاعة حسنة. ومن يشفع شفاعة سيئة ، أي من انضم إلى غيره وعاونه وصار شفعاً له أو شفعياً في فعل الخير والشر فعاونه وقواه وشاركه في نفعه وضره.