العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٦٩ - النوع الثامن مرسوم بحرمان الزوجة التي تطلب الطلاق
والهندي في كنز العمال ج ١٦ ص ٣٨٢ عن أحمد وأبي داود والترمذي وابن حبانوابن عساكر.
وفي بعض روايات الحديث : بدون عذر ، والمقصود منه العذر القوي الذي يقبلهالمجتمع.
ولكنه تشديد مبالغ فيه ، فلا نعرف أحداً من الفقهاء يفتي بأن قولها لزوجهاطلقني يعتبر جريمة تستحق عليها العقوبة الدنيوية أو الأخروية ، فإن أصل الطلاقمكروهاً أو منافياً للأخلاق ، أو يجعله حراماً ، أو واجباً.
وإذا حدث أن صار حراماً شرعاً ، فلا يصير من المعاصي الكبائر التي يستحقصاحبها عقاب الدخول في جهنم ، والحرمان من الجنة ومن شفاعة نبيه ٩!!
وقد حاول بعض الفقهاء أن يتخلصوا من الحديث بتضعيفه ، وساعدهم علىذلك أن الشيخين البخاري ومسلماً لم يروياه ، فقد ذكروا بعد روايته في ابن ماجة أنالهيثمي في جميع الزوائد ضعّف إسناده.. ولكن ذلك لا يحل المشكلة لأن الحاكمقال عنه في المستدرك : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وحاولوا محاولةً أخرى أن يجعلوا الحديث في طلب الزوجة الطلاق الخلعي منزوجها بسبب كرهها له ، فقد وضع ابن ماجة الحديث تحت عنوان (باب كراهيةالخلع للمرأة) ولكن واجههم قوله تعالى(فلا جناح عليهما فيما افتدت به) حيث نصت الآية على جواز اقتداء المرأة نفسها من زوجها ببذل مهرها وطلب الطلاقالخلعي.. فاضطروا أن يحملوا الحديث على كلبها الخلع بدون سبب ويجعلوهمكروهاً لا حراماً!
ـ وهكذا فعل ابن قدامة في المغني ج ٨ ص ١٧٦
قال شارحاً قول الماتن ( ولو خالعته لغير ما ذكرنا كره لها ذلك ووقع الخلع ) :