العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٥٢ - أول من تصدى لمذهب المرجئة علي
ـ قال الكليني فيالكافي ج ٢ ص ٤٠
محمد بن الحسن ، عن بعض أصحابنا ، عن الاَشعث بن محمد ، عن محمد بن حفص بن خارجة قال : سمعت أبا عبد الله ٧ يقول : وسأله رجل عن قول المرجئة في الكفر والاِيمان ، وقال إنهم يحتجون علينا ويقولون كما أن الكافر عندنا هو الكافر عند الله ، فكذلك نجد المؤمن إذا أقر بإيمانه أنه عند الله مؤمن! فقال : سبحان الله وكيف يستوي هذان؟! والكفر إقرارٌ من العبد ، فلا يكلف بعد إقراره ببينة ، والاِيمان دعوى لا يجوز إلا ببينة ، وبينته عمله ونيته ، فإذا اتفقا فالعبد عند الله مؤمن. والكفر موجود بكل جهة من هذه الجهات الثلاث من نيةٍ أو قولٍ أو عملٍ ، والاَحكام تجري على القول والعمل ، فما أكثر من يشهد له المؤمنون بالاِيمان ويجري عليه أحكام المؤمنين وهو عند الله كافر ، وقد أصاب من أجرى عليه أحكام المؤمنين بظاهر قوله وعمله.
ـ وقال في الاِيضاح ص ٤٤
ومنهم المرجئة الذين يروي عنهم أعلامهم مثل إبراهيم النخعي وإبراهيم بن يزيد التيمي ، ومن دونهما مثل سفيان الثوري وابن المبارك ووكيع وهشام وعلي بن عاصم، عن رجالهم أن النبي ٩ قال : صنفان من أمتي ليس لهما في الاِسلام نصيب: القدرية والمرجئة. فقيل له : ما المرجئة قالوا : الذين يقولون : الاِيمان قول بلا عمل. وأصل ما هم عليه أنهم يدينون بأن أحدهم لو ذبح أباه وأمه وابنه وبنته وأخاه وأخته وأحرقهم بالنار أو زنى أو سرق أو قتل النفس التي حرم الله أو أحرق المصاحف أو هدم الكعبة أو نبش القبور أو أتى أي كبيرة نهى الله عنها.. أن ذلك لا يفسد عليه إيمانه ولا يخرجه منه ، وأنه إذا أقر بلسانه بالشهادتين أنه مستكمل الاِيمان إيمانه كإيمان جبرئيل وميكائيل صلى الله عليهما ، فعل ما فعل وارتكب ما ارتكب ما نهى الله عنه!
ويحتجون بأن النبي ٩ قال : أمرنا أن نقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله.