العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١١٦ - ما دل على استثناء المشرك والظالم من الشفاعة
وأما قوله : الحمد لله ، علم الله أن العباد لا يؤدون شكر نعمته ، فحمد نفسه عز وجل قبل أن يحمده الخلائق ، وهي أول الكلام ، لولا ذلك لما أنعم الله على أحد بنعمة.
وأما قوله : لا إلَه إلا الله ، وهي وحدانيته لا يقبل الله الاَعمال إلا به ، ولا يدخل الجنة أحد إلا به ، وهي كلمة التقوى سميت التقوى لما تثقل بالميزان يوم القيامة.
وأما قوله : الله أكبر ، فهي كلمة ليس أعلاها كلام وأحبها إلى الله ، يعني ليس أكبر منه ، لأنه يستفتح الصلوات به لكرامته على الله ، وهو اسم من أسماء الله الاَكبر.
فقال : صدقت يا محمد ما جزاء قائلها؟
قال : إذا قال العبد : سبحان الله سبح كل شيء معه مادون العرش ، فيعطى قائلها عشر أمثالها. وإذا قال : الحمد لله أنعم الله عليه بنعيم الدنيا حتى يلقاه بنعيم الآخرة ، وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنة إذا دخلوها ، والكلام ينقطع في الدنيا ما خلا الحمد ، وذلك قولهم : تحيتهم فيها سلام ، وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.
وأما ثواب : لا إلَه إلا الله فالجنة ، وذلك قوله : هل جزاء الاِحسان إلا الاِحسان.
وأما قوله : الله أكبر ، فهي أكبر درجات في الجنة وأعلاها منزلة عند الله.
فقال اليهودي : صدقت يا محمد ، أديت واحدة ، تأذن لي أن أسألك الثانية؟
فقال النبي ٩ : سلني ما شئت ـ وجبرئيل عن يمين النبي ٩ وميكائيل عن يساره يلقنانه ـ فقال اليهودي : لاَي شيء سميت محمداً وأحمد وأبا القاسم وبشيراً ونذيراً وداعيا؟
فقال النبي ٩ : أما محمد فإني محمود في السماء ، وأما أحمد فإني محمود في الاَرض ، وأما أبو القاسم فإن الله تبارك وتعالى يقسم يوم القيامة قسمة النار بمن كفر بي أو يكذبني من الاَولين والآخرين ، وأما الداعي فإني أدعو الناس إلى دين ربي إلى الاِسلام ، وأما النذير فإني أنذر بالنار من عصاني ، وأما البشير فإني أبشر بالجنة من أطاعني.