العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٢٨ - بخلهم على أبي طالب وخديجة وسخاؤهم على غيرهما
ـ فقد روى أحمد في مسنده ج ٤ ص ٢٢٢ و ج ٥ ص ٣٦٢
عن عروة بن الزبير يعني ابن أخت عائشة قال : حدثنى جار لخديجة بنت خويلد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لخديجة : أي خديجة ، والله لا أعبد اللات والعزى ، والله لا أعبد أبداً!! قال فتقول خديجة :خل اللات ، خل العزى ، قال كانت صنمهم التى كانوا يعبدون ثم يضطجعون!! انتهى.
فكأن مدح عائشة يستلزم ذم ضرتها ، والتي توفيت قبل أن يتزوج النبي بها! لاَن النبي ٩ كان يذكرها دائماً بالخير ، ويباهي بها!!
وأما ورقة المعاصر لاَبي طالب أيضاً ، فهو في بطنان الجنة أي في وسطها ، يرفل بالسندس ، مع أنه مات بعد البعثة ولم يسلم! والسبب في استحقاقه الجنة أنه كان يقول : أنا على دين زيد بن نفيل! بينما ذكروا أن الدليل على كفر أبي طالب أنه كان يقول : أنا على دين عبد المطلب!!
وأما زيد بن نفيل فقد عاش سنوات بعد البعثة ولم يسلم ، ورووا عنه أنه نهى المشركين ذات مرة عن تعذيب بلال ، ولكنهم جعلوه في مرتبة نبي لاَنه ابن عم الخليفة عمر.. بل هو بزعمهم أتقى من النبي ٩ ، لاَن النبي كان قبل البعثة مشركاً يذبح للاَصنام ويأكل مما ذبح على النصب ، بينما كان زيد على دين إبراهيم لا يذبح للاَصنام ولا يأكل إلا ما ذكر اسم الله عليه ، وقد نصح النبي ٩ ذات مرة أن لا يأكل مما ذبح على النصب فاقتدى النبي به!!
إنها الكارثة الفكرية في الاَمة.. عندما تفضل حكامها وأقاربهم على نبيها سيد الاَنبياء ، وأهل بيته الطاهرين!! ٩
ـ قال في مجمع الزوائد ج ٩ ص ٤١٧ : باب ما جاء في زيد بن عمرو بن نفيل...
قال فمر زيد بن عمرو بالنبي صلى الله عليه وسلم وزيد بن حارثة ، وهما يأكلان من سفرة فدعياه فقال : يابن أخي لا آكل ما ذبح على النصب ، قال فما رؤي النبي