العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٨٧ - آيات الشفاعة وعناوينها
وأقرب المرسلين مني ، العربي الاَمين ، الديان بديني ، الصابر في ذاتي ، المجاهد المشركين بيده عن ديني ، أن تخبر به بني إسرائيل ، وتأمرهم أن يصدقوا به وأن يؤمنوا به وأن يتبعوه ، وأن ينصروه.
قال عيسى : إلَهي من هو حتى أرضيه ، فلك الرضا؟ قال : هو محمد رسول الله إلى الناس كافة ، أقربهم مني منزلة ، وأحضرهم شفاعة ، طوبى له من نبي ، وطوبى لاَمته إن هم لقوني على سبيله ، يحمده أهل الاَرض ويستغفر له أهل السماء ، أمين ميمون ، طيب مطيب ، خير الباقين عندي ، يكون في آخر الزمان ، إذا خرج أرخت السماء عزاليها ، وأخرجت الاَرض زهرتها ، حتى يروا البركة ، وأبارك لهم فيما وضع يده عليه ، كثير الاَزواج ، قليل الاَولاد ، يسكن بكة ، موضع أساس إبراهيم.
يا عيسى ، دينه الحنيفية ، وقبلته يمانية ، وهو من حزبي وأنا معه ، فطوبى له ثم طوبى له ، له الكوثر والمقام الاَكبر في جنات عدن ، يعيش أكرم من عاش ويقبض شهيداً ، له حوض أكبر من بكة إلى مطلع الشمس ، من رحيق مختوم ، فيه آنية مثل نجوم السماء ، وأكواب مثل مدر الاَرض ، عذب فيه من كل شراب ، وطعم كل ثمار في الجنة ، من شرب منه شربة لم يظمأ أبداً ، وذلك من قسمي له وتفضيلي إياه. على فترة بينك وبينه ، يوافق سره علانيته ، وقوله فعله ، لايأمر الناس إلا بما يبدأهم به ، دينه الجهاد في عسر ويسر ، تنقاد له البلاد ويخضع له صاحب الروم. على دين إبراهيم ، يسمي عند الطعام ، ويفشي السلام ، ويصلي والناس نيام ، له كل يوم خمس صلوات متواليات ، ينادي إلى الصلاة كنداء الجيش بالشعار ، ويفتتح بالتكبير ويختتم بالتسليم ، ويصف قدميه في الصلاة كما تصف الملائكة أقدامها ، ويخشع لي قلبه ورأسه ، النور في صدره والحق على لسانه ، وهو على الحق حيثما كان أصله. يتيمٌ ضال برهة من زمانه عما يراد به ، تنام عيناه ولاينام قلبه ، له الشفاعة ، وعلى أمته تقوم الساعة ، ويدي فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى