العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٠١ - عودة إلى رأي عمر بفناء النار
النار أساساً عمرها قصير ثم تنتهي وتهلك!!
وقد تقدم عنهم ذلك في تفسير قوله تعالى ( وقالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة ) في فصل الشفاعة عند اليهود!!
ونظراً لغرابة هذا الرأي حاول البعض التشكيك في نسبته إلى الخليفة عمر ، ولكنه ثابت عنه عند المحدثين والمؤرخين والمتكلمين كما تقدم ويأتي! وأكثر أتباع الخليفة لا يعرفون رأيه هذا ، فبعضهم ينكره.. وبعضهم (يستحي ) به.. ولكن بعضهم تجرأ وكتب رداً عليه!
ـ قال في مقدمة فتح القدير ج ١ ص ٩ :
للشوكاني مؤلفات ، منها كتاب نيل الاَوطار شرح منتقى الاَخبار... وكشف الاَستار في إبطال القول بفناء النار. انتهى.
وأكثر المتحمسين لتأييد رأي عمر ابن قيم الجوزية في رسالته حادي الاَرواح تبعاً لاَستاذه ابن تيمية. ومن المتأخرين الشيخ محمد رشيد رضا في تفسير المنار ج ٨ ص ٦٨
حيث أورد في كتابه رسالة ابن قيم كاملة ، وهي تبلغ نحو خمسين صفحة ، ولم يأت صاحب المنار بجديد سوى المدح والغلو في ابن قيم.. لاَنه مفكر إسلامي نابغة استطاع أن يحل المشكلة ويثبت رأي الخليفة بخمس وعشرين دليلاً!
وتدور رسالة ابن قيم على محور واحد هو أن النار تفنى كما يخرب السجن ، فلا يبقى محل لاَهلها إلا أن ينقلوا الى الجنة ، وهو كلامٌ لم يقله عمر!!
قال ابن قيم وهو يعدد الاَقوال في الخلود في جهنم :
السابع : قول من يقول بل يفنيها ربها وخالقها تبارك وتعالى ، فإنه جعل لها أمداً تنتهي إليه ، ثم تفنى ويزول عذابها.
قال شيخ الاِسلام ( ابن تيمية ) : وقد نقل هذا القول عن عمر وابن مسعود وأبي هريرة وأبي سعيد وغيرهم ، وقد روى عبد بن حميد وهو من أجل أئمة الحديث في