العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٤٦ - نتيجة
ونذكر هنا ملاحظات كلية على هذه المذاهب أو الاَقوال :
الملاحظة الأولى : أن هذه التوسيعات في الشفاعة أو في دخول الجنة زادت على توسيع اليهود لها ، لاَن اليهود حصروا الشفاعة والجنة بقوميتهم اليهودية ، وهذه التوسعات عممتها إلى العقائد المختلفة والقوميات المختلفة ، وإن كانت احتفظت بميزة لكل قبائل قريش.
كما زادت على عقيدة الفداء النصرانية ، لاَن بولس اشترط لشمول فداء المسيح وشفاعته الدخول في النصرانية.. بينما أكثر هذه التوسيعات لا تشترط الدخول في الاِسلام!
الثانية : أن لكعب الاَحبار وتلاميذه دوراً أساسياً في توسيع الشفاعة ، بل كان كعب مرجعاً في الشفاعة بحيث أن الخليفة عمر يستفتيه فيها ويؤيد آراءه ، ويعمل على نشرها ، كما سترى.
الثالثة : أن هذه التوسيعات لا تشمل أحداً ممن اعترض على الخلفاء أو خالفهم في الرأي ، أو امتنع عن بيعتهم ، كما لا تشمل بني هاشم وبني عبد المطلب أسرة النبي وآباءه ٩ وخاصة أبا طالب والد علي ٧! وسترى هذه الغرائب وغيرها في نصوص الشفاعة في مصادر إخواننا السنيين!
الرابعة : أن هذه الاَفكار صارت أصلاً ومنبعاً لمذاهب فاسدة ، جرَّت على الاَمة مصائب ثقافية وسياسية ، مثل مذهب المرجئة والقدرية وغيرهما.
* *