العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٢٨ - رأي أهل البيت
ونحوه في الكافي ج ٣ ص ١٨٥ ، ورواه الشيخ في تهذيب الاَحكام ج ٣ ص ١٩٦ ورواه الحر العاملي في وسائل الشيعة ج ٢ ص ٢٣٧
وينبغي الاِلتفات إلى عبارة ( فإن كان مستوجباً فشفعنا فيه ) فهي تدل على وجود قانون استحقاق الشفاعة وعدم استحقاقها. وعبارة ( واحشره مع من كان يتولاه ) التي تدل على قانون ( يوم ندعو كل أناس بإمامهم ) وهما قانونان مترابطان.
أما منطق ( وجبت ) فيقول لو كان الميت فاجراً مثل فرعون ومدح كنازته شخصان ، لوجب أن يصير من أهل الجنة ويحشر يوم القيامة إلى جنب الاَنبياء :!
ـ هذا ، وقد روى في الكافي رواية صحيحة طريفة تتضمن أضواء مهمة على قانون الشفاعة قال في ج ٣ ص ١٨٧
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ٧ قال : إن كان مستضعفاً فقل : اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ، وإذا كنت لا تدري ما حاله فقل : اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه ، وإن كان المستضعف منك بسبيل فاستغفر له على وجه الشفاعة لا على وجه الولاية. انتهى.
وروى في نفس الصفحة عن الاِمام الصادق ٧ أيضاً قال : الترحم على جهتين : جهة الولاية وجهة الشفاعة. ورواه في وسائل الشيعة ج ٢ ص ٢٣٧
ففي هذا الرواية منطق دقيق في التعامل مع الميت والشهادة له.. إن كنت لا تدري ما حاله ، أو كان مستضعفاً فكرياً لا يعرف الحق من الباطل ، أو كان معانداً يعرف الحق وينكره.. أو كان ممن يبغض أهل البيت : وينصب العداوة لهم.. وادع له على نحو الولاية ووحدة الاِمام الذي ستدعى أنت وإياه به يوم القيامة ، أو على جهة الشفاعة لاَرحامك إن لم يكن عارفاً بحق أهل بيت نبيه.. إلى آخر النقاط المنسجمة مع اليقينيات العقلية والشرعية.