العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٢٦ - النوع الاَول شفاعة اثنين لصاحب الجنازة
رسول الله فإن كانت اثنتين؟ قال : وإن كانت اثنتين. قال فرأى بعض القوم أن لو قالواله واحدة لقال واحدة. انتهى.
ـ وفي مسند أحمد ج ٤ ص ٢١٢
عن الحرث بن أفيش قال : كنا عند أبي برزة ليلة فحدث ليلتئذ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ما من مسلمين يموت لهما أربعة أفراط ، إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته. قالوا يا رسول الله وثلاثة؟ قال : وثلاثة. قالوا : واثنان؟ قال : واثنان. انتهى.
فيحتمل أن يكون الاَمر اشتبه على الخليفة فجعل أجر ( وجبت الجنة ) لمن ربي ثلاث بنات أو اثنتين ـ جعله لمن شهد ثلاثة أو اثنان على جنازته ، لتشابه العدد فيهما ووحدة التعبير بـ ( وجبت )
ولا يرد الاِشكال على رواية تربية البنات تربية إسلامية كيف جعلت سبباً قطعياً لدخول الجنة ، لاَنها تجعل الجزاء للاَب أو الاَم على عمل يقومان به ، بينما رواية الشهادة للجنازة تجعل لصاحبها الجنة مجاناً مهما كان فاجراً بمجرد قول غيره!
كما تجعل له النار مجاناً بمجرد قول غيره ، مهما كان صالحاً!!
على أنه يمكن القول إن الله تعالى جعل ثواب تربية ثلاث بنات أو اثنتين الجنة ليعالج مشكلة في مجتمع كانوا يئدون بناتهم ، وإذا بشر أحدهم بالاَنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم.. وأن هذا الثواب قد يشمل في عصرنا الاَزواج الذين يئدون أطفالهم بطرق أخرى ، خوفاً من الفقر أو طلباً للراحة من الاَطفال.
وفي أحاديث أهل البيت عن الاِمام الصادق ٧ أن المسلمين قد سألوا النبي ٩ عن تربية البنت الواحدة كما تقدم ، فقد روى في الكافي ج ٦ ص ٦ عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبدالله ٧ قال : قال رسول الله ٩ : من عالَ ثلاث بنات أو ثلاث أخوات