العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٢٣ - النوع الاَول شفاعة اثنين لصاحب الجنازة
وسلم. انتهى.
والرواية تدل على أن الخليفة تفرد بهذه الرواية من دون الصحابة الحاضرين في ذلك المجلس الرسمي الذي كان يجلسه رسول الله ٩ وأنهم تعجبوا لاَنهم لم يسمعوا ذلك ، وتجرؤوا أن يسألوا عمر رغم سطوته ، فأكد لهم أنه سمع ذلك!
المؤشر الثاني : يشير إلى أن الحادثة قضية شخصية في جنازة أشخاص معينين في زمن النبي ٩ وليست قاعدة كلية لكل جنازة..
فقد روى الحاكم في ج ١ ص ٣٧٧ : عن أنس قال كنت قاعداً مع النبي ٦ فمر بجنازة فقال : ما هذه الجنازة؟ قالوا جنازة فلان الفلاني كان يحب الله ورسوله ويعمل بطاعة الله ويسعى فيها ، فقال رسول الله ٩ : وجبت وجبت وجبت. ومر بجنازة أخرى قالوا جنازة فلان الفلاني كان يبغض الله ورسوله ويعمل بمعصية الله ويسعى فيها ، فقال : وجبت وجبت وجبت. فقالوا يا رسول الله قولك في الجنازة والثناء عليها؟ أثني على الاَول خير وعلى الآخر شر فقلت فيها وجبت وجبت وجبت؟ فقال : نعم يا أبا بكر إن لله ملائكة تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشر. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذا اللفظ. انتهى.
فلو صح الحديث لكان معناه أن النبي ٩ شهد ، بما عرفه الله تعالى ، بأن الملائكة نطقت على ألسنة أولئك المادحين والذامين.. وليس معناه أن الملائكة تنطق دائماً على ألسنة المسلمين.
المؤشر الثالث : يدل على أن الخصوصية للشاهد أو الشافع في الجنازة.. ففي مستدرك الحاكم ج ٢ ص ٢٦٨ : عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : كنت مع رسول الله ٩ في جنازة فينا في بني سلمة وأنا أمشي إلى جنب رسول الله ٩ فقال رجل : نعم المرء ما علمنا إن كان لعفيفاً مسلماً إن كان.. فقال رسول الله ٩ : أنت الذي تقول؟ قال يا رسول الله ذاك بدا لنا والله أعلم بالسرائر. فقال رسول الله ٩ : وجبت. قال وكنا معه في جنازة رجل من بني حارثة أو من بني عبد الاَشهل ، فقال