العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٦٢ - النوع السابع حرمان من الشفاعة بسبب صبغ الشعر
ـ قال النووي في المجموع ج ١ ص ٢٩٤
( فرع ) اتفقوا على ذم خضاب الرأس أو اللحية بالسواد ، ثم قال الغزالي في الاِحياء والبغوي في التهذيب وآخرون من الاَصحاب هو مكروه ، وظاهر عباراتهم أنه كراهة تنزيه ، والصحيح بل الصواب أنه حرام. وممن صرح بتحريمه صاحب الحاوي في باب الصلاة بالنجاسة ، قال إلا أن يكون في الجهاد ، وقال في آخر كتابه الاَحكام السلطانية : يمنع المحتسب الناس من خضاب الشيب بالسواد إلا المجاهد.
ودليل تحريمه حديث جابر ٢ قال : أتي بأبي قحافة والد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضاً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : غيروا هذا واجتنبوا السواد. رواه مسلم في صحيحه ، والثغامة بفتح الثاء المثلثة وتخفيف الغين المعجمة نبات له ثمر أبيض. وعن ابن عباس ٢ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة. رواه أبو داود والنسائي وغيرهما ، ولا فرق في المنع من الخضاب بالسواد بين الرجل والمرأة ، هذا مذهبنا. انتهى.
ـ وقال ابن قدامة في المغني ج ١ ص ٧٦
وعن الحكم بن عمر الغفاري قال : دخلت أنا وأخي رافع على أمير المؤمنين عمر وأنا مخضوب بالحناء وأخي مخضوب بالصفرة ، فقال عمر بن الخطاب : هذا خضاب الاِسلام ، وقال لأخي رافع : هذا خضاب الاِيمان. ويكره ( وكره ) الخضاب بالسواد. قيل لاَبي عبدالله تكره الخضاب بالسواد قال إي والله...! انتهى.
ـ وروى الحاكم قصة أخرى مشابهة وجعل رأي الخليفة عمر حديثاً مسنداً قال في المستدرك ج ٣ ص ٥٢٦ قال :
دخل عبدالله بن عمر على عبدالله بن عمرو وقد سوَّدَ لحيته ، فقال عبدالله بن عمر : السلام عليك أيها الشويب! فقال له ابن عمرو : أما تعرفني يا أبا عبدالرحمن؟