العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٥١ - النوع الرابع إسقاط المحرمات عن أهل بدر
القرن الذي أنا فيه ، ثم الذين يلونه [١].
وقال ٧ : إن الله تعالى اطلع على أهل بدر فقال: إعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم [٢]. وقال ٧ : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم [٣].
فكيف يصح مع هذه الاَحاديث أن يقترف أصحابه السيئات أو يقيموا على الذنوب والكبائر الموبقات؟!
قيل له : هذه أحاديث آحاد ، وهي مضطربة الطرق والاِسناد ، والخلل ظاهر في معانيها والفساد ، وما كان بهذه الصورة لم يعارض الاِجماع ، ولا يقابل حجج الله تعالى وبيناته الواضحات ، مع أنه قد عارضها من الاَخبار التي جاءت بالصحيح من الاِسناد ، ورواها الثقات عند أصحاب الآثار ، وأطبق على نقلها الفريقان من الشيعة والناصبة على الاِتفاق ، ما ضمن خلاف ما انطوت عليه فأبطلها على البيان :
فمنها : ما روي عن النبي ٩ أنه قال : لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا في جحر ضب لاتبعتموهم. فقالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال : فمن إذن؟! [٤].
وقال ٩ في مرضه الذي توفي فيه : أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها ، الآخرة شر من الاَولى [٥].
وقال ٩ في حجة الوداع لاَصحابه : ألا وإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ، ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، ألا لاَعرفنكم ترتدون بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ، ألا إني قد شهدت وغبتم [٦].
وقال ٧ لاَصحابه أيضاً : إنكم محشورون إلى الله تعالى يوم القيامة حفاة عراة ، وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: يا رب أصحابي؟ فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم [٧].
وقال ٧ : أيها الناس بينا أنا على الحوض إذ مُرَّ بكم زمراً ، فتفرق بكم الطرق فأناديكم : ألا هلموا إلى الطريق ، فيناديني مناد من ورائي : إنهم بدلوا بعدك ،