العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٤٨ - المسألة الثانية أول من يكسى كسوة الجنة
وأحمد. ورواه في ج ٢ ص ٢٣١ عن البيهقي في الاَسماء والصفات ، وفي ج ٤ ص ١٩٧ عن أحمد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وابن مردويه عن ابن مسعود
ـ ورواه في ج ٣ ص ٢٨٤
وفيه من تجسيمات اليهود لله تعالى ( قال ذاك يوم ينزل الله فيه على كرسيه يئط فيه كما يئط الرحل الجديد من تضايقه وهو كسعة ما بين السماء والاَرض ويجاء بكم حفاة عراة غرلا فيكون أول من يكسى إبراهيم يقول الله اكسوا خليلي ).
وقد حاول القسطلاني في إرشاد الساري ج ٥ ص ٣٤٣ أن يخفف من وقع الحديث على المسلمين فقال ( ولا يلزم من تخصيص إبراهيم بأولية الكسوة هنا أفضليته على نبينا ( ص ) لاَن حلة نبينا ( ص ) أعلى وأكمل وكم لنبينا ( ص ) من فضائل مختصه به لم يسبق إليها ولم يشارك فيها ولو لم يكن له سوى خصوصية الشفاعه العظمى لكفى). انتهى.
ولعل القسطلاني رأى أن اليهود أخذوا الشفاعة في الموحدين من نبينا ٩ وأعطوها لاِسحاق ٧! وصارت حديثاً صحيحاً على شرط الشيخين كما تقدم في مستدرك الحاكم!
ومن المؤكد أنه رأى الاَحاديث التي تنفي أن تكون الشفاعة خصوصيةً لنبينا ٩ ، ورأى الروايات التي تفضل أنبياء بني اسرائيل حتى يونس ويحيى على نبينا ٩ ، لاَن البخاري رواها وشرحها القسطلاني وفسرها!
والذي يدخل في بحثنا هنا أن نعرف لماذا وافقت الحكومة القرشية اليهود من في تقديمهم إبراهيم على نبينا ٩ في الكسوة وفي الشفاعة ، وتبناها رواتهم؟!
يتوقف الجواب على التأمل في النص الذي روته صحاحهم ، فقد تضمن موضوعين : أولهما أن أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم. والثاني أن بعض الصحابة يؤمر بهم إلى النار ، لاَنهم انحرفوا وكفروا بمجرد وفاة النبي ٩. ولم يبين الحديث العلاقة بين الموضوعين! وبما أن النبي ٩ أفصح من نطق بالضاد وقد أوتي جوامع