العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٠٣ - الاَحاديث المتأثرة بالاِسرائيليات في مصادر السنيين
ـ وفي كنز العمال ج ١١ ص ٥٢٢ عن ابن عساكر : لا ينبغي لاَحد أن يقول أنا خير من يحيى بن زكريا ، ما همَّ يخطيئة ولا جالت في صدره امرأة.
* *
والنتيجة : أنه لابد للباحث من القول بأن روايات بني اسرائيل وجدت طريقها الى مصادر إخواننا السنيين في عقيدة الشفاعة ، وبقيت ضعيفة في بعض الحالات ، ولكنها في حالاتٍ أخرى صارت الى صفِّ الروايات الاِسلامية وبستواها من الصحة.. وأحياناً صارت أقوى منها وحلت محلها!!
* *
أحسن تصور في مصادر السنيين عن شفاعة نبينا ٩
ـ حاول القاضي عياض في كتابه (الشفا ) أن يقدم أفضل صورةٍ عن شفاعة النبي ٩ ولذلك لم يتقيد بروايات الصحاح ، وجمع روايات لم يصححوها ، وجرَّدها من كثير من الاِسرائيليات التي تفضل أنبياء بني إسرائيل على نبينا ، كما جرَّد بعض رواياتها من تجسيم الاسرائيليات ، وبقي في بعضها ، ولم يجردها من التهم التي تضمنتها لآدم وإبراهيم وموسى وعيسى : عندما يطلب الناس منهم الشفاعة يوم القيامة فيتكلمون عن خطاياهم وجرائمهم التي لم تغفر! فجاءت صورة عياض قريبة إلى أحاديث أهل البيت : ، وكانت أحسن تصور قدمها عالمٌ سنيٌّ عن شفاعة النبي ٩.
وفيما يلي مقتطفات من كلامه من ص ٢١٦ وما بعدها :
ـ وعن أبي هريرة سئل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني قوله : عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ، فقال : هي الشفاعة.
ـ وروى كعب بن مالك عنه صلى الله عليه وسلم : يحشر الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل ، ويكسوني ربي حلة خضراء ، ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أن