العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٥٦ - تورُّط أصحاب الصحاح الستة في الاِرجاء
ذلك إلى أن أطلقوا الاِرجاء على مخالفيهم وشنعوا بذلك عليهم ، وهو ليس بطعن في الحقيقه ، على ما لا يخفى على مهرة الشريعة.
أقول : إذا عرفت هذا علمت أن قول ابن حبان في إطلاقه الاِرجاء على أبي حنيفة وأصحابه فيه اتهام غير محدد وتعمية تضلل الباحث ، وهو يقصد إلى ذلك قصداً ما كان يجدر به أن يقع في مثل ذلك. انتهى.
ولا كلام لنا في دفاعهم عن نسب أبي حنيفة وحسبه ، فقد كان على أتباعه أن يجعلوه من ملوك الاَفاغنة وأبناء المرازبة أو الاَكاسرة ، حتى يواجهوا به مذهب أهل بيت النبي ٩ ونسبهم الشامخ من عَلْيَا قريشٍ وذروة بني هاشم..
ولكنا نسأل : من أين جاؤوا بهذا التقسيم للمرجئة إلى مرجئة من أهل السنة ومرجئة ضلالة ، وحكموا بأن أبا حنيفة من النوع الجيد لا الردىَ..! فما هو الفرق العلمي والعقائدي بين هذين النوعين حتى نقبل الجيد ونترك الردىَ؟!
وهل يكفي التخلص اللفظي من مذهب المرجئة بمثل قول اللكنوي المتقدم بأن مذهب أهل السنة (أن الطاعات مفيدة والمعاصي مضرة مع الاِيمان توصل صاحبها إلى دار الخسران ) مع أن الاَحاديث التي تشبث بها المرجئة على حد تعبيره ثابتة وصحيحة عندهم!
* *
تورُّط أصحاب الصحاح الستة في الاِرجاء
أما إذا نظرت إلى الصحاح فيأخذك العجب عندما تجد نسبةً كبيرةً من رواتها المحترمين مرجئة!! وهو موضوع يحتاج إلى دراسة مستقلة ولا يتسع المجال لاَكثر من إشارة إلى بعضهم :
فمنهم : الفأفاء ، وهو رأس في المرجئة متعصب لبني أمية مبغض لعلي ٧ بل مبغض للنبي ٩! وكان يقرأ لخلفاء بني أمية القصائد في هجاء النبي! وقد قتله