العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٤٩ - أول من تصدى لمذهب المرجئة علي
أقول : عدم صحة السند عند المتأخرين لمقام القاسم بن يحيى ، والظاهر أن أصل الرواية في كتابه ، قال الشيخ في الفهرست : القاسم بن يحيى الراشدي له كتاب فيه آداب أمير المؤمنين ٧ ، والراشدي نسبة إلى جده الحسن بن راشد البغدادي مولى المنصور الدوانيقي الذي كان وزيراً للمهدي وموسى وهارون الرشيد. قال ابن الغضائري : ضعيف. وقال البهبهاني في التعليقة : لا وثوق بتضعيف ابن الغضائري إياه ، ورواية الاَجلة سيما مثل أحمد بن محمد بن عيسى عنه تشير إلى الاِعتماد عليه ، بل الوثاقة وكثرة رواياته والاِفتاء بمضمونها يؤيده. ويؤيد فساد كلام ابنالغضائري في المقام ، عدم تضعيف شيخ من المشايخ العظام الماهرين بأحوال الرجال إياه ، وعدم طعن من أحد ممن ذكره في ترجمته وترجمة جده وغيرها ، والعلامة ؛ تبع ابن الغضائري بناء على جواز عثوره على مالم يعثروا عليه ، وفيه ما فيه. انتهى. ورواه ابن شعبة الحراني مرسلاً في تحف العقول ص ١٠٤
ـ هذا وقد صرح القاضي النعماني المغربي المتوفى سنة ٣٦٣ بأن اسم المرجئة أول ما أطلق على المتخلفين عن بيعة علي ٧ ونصرته على الفئة الباغية ، وهو يدل على أن بعض الصحابة تمسكوا بفكرة كعب وعمر التي تكتفي لدخول الجنة بالتوحيد بدون عمل ، فيكون مذهب المرجئة قد تمت ولادته بعد وفاة عمر بقليل وفي حياة كعب الاَحبار!
ـ قال القاضي النعماني في شرح الاَخبار ج ٢ ص ٨٢
فأما المتخلفون عن الجهاد مع علي صلوات الله عليه ، وقتال من نكث بيعته ومن حاربه وناصبه ، فإنه تخلف عنه في ذلك من المعروفين من الصحابة : سعد بن أبي وقاص وكان أحد الستة الذين سماهم عمر للشورى ، وعبدالله بن عمر بن الخطاب ، ومحمد بن سلمة ، واقتدى بهم جماعة فقعدوا بقعودهم عنه ، ولم يشهدوا شيئاً من حروبه معه ولا مع من حاربه. وهذه الفرقة هم أصل المرجئة وبهم اقتدوا، وذهب إلى ذلك من رأيهم جماعة من الناس وصوبوهم فيه وذهبوا إلى ما ذهبوا إليه ، فقالوا